مالذي يمكنني أن أقوله بعد هذا الهطول .. للقمر انحناءات حتى لايعكس ضوءه عناق حبيبين .. تعال نتحدث قليلا عن رجل خاض المحيط متشردا في أزقة باريس ..يحمل بندقيته كجنازة فقير نحيل على كتفه ..يوجه فوهتها لكل العالم .. حين يكون العالم كله ديكتاتوريا ثم يتوسد حافة بندقيته ..توقظه طلقة بعيدة هناك كانت الطلقة الأولى للحرب العالمية ثم الطلقة الأخرى للحرب العالمية الثانية .. ثم الثالثة حيث تلفظ أسبانيا قهرها ... يعود بعد ذلك مدججا بآماله ليس آخرها البوليتزر وفوقها نوبل المجد .. حينما تقرأ روايته ( الشيخ والبحر ) ثم تشاهدها فلمًا تحتقر كل شيء ثمين قاتلت من أجله وفي الأخير لم يبق لك منه غير الذاكرة المرّة .. بعدها لم يعد للحياة معنى .. الشيخ والبحر برأيي هي نهاية قصته الحقيقية أي إنها تحكي عنه شخصيا بعيدا عن كل شيء آخر .. لذا عندما عاد من حرب الحوت للشاطئ لم يبقى له إلا الانتحار فمات فوق كل أوسمته وجوائزه واقفا .. عادة المجانين لايموتون منحنين .. هم آخر المتشبثين بالحياة .. وأول من يرفسها لدناءتها .. نسيم البساط أحمدي الصوت لك ياجميل
" حين تصرخ في أذني لا أسمعك جيدًا "