مأساة واقع
محمد أحمد هاشم
قــم فابكِ يا زمني على أيامي
بل فابكِ يا أملى على أحلامـي
بل فانع يا ناع العظام عِظامَنــا
موت العظام لَكَمْ يَدُكُّ عظامـي
قم فالطم الوجه الجميـل وقـل له
كيف الجمال بهــذه الأسقـامِ؟
إني وجـدت القول في زمني سدًى
والكل يهوى أن يُميت كلامــي
سـأقـول: إني مسـلم لا أرتضي
إلا الشريعــة قدوتـي ونظامـي
سـأقـول: إني مـسـلم لا أبتغي
إلاك أحمدَ أسوتي وإمـامــــي
سـأقـول: إني مـسلم ومـسالم
لِـمَ تجعلون جريمتي إسـلامـي؟!
لم تجعلون على المـجـون حـمايـةً
وعلى المصـلّـى ألف ألف حـرامِ
لم تجـعـلـون مـن التديـن سُبَّةً
ومـن الخلاعة ألف ألف وســـامِ
لـمَ تجعلون من التبرّج غايــــةً
أمَّـا الحجاب ألا اخلعي وتسامِـي
لم تقتلون الحلم في حُلم الفتــــى
لم تسرقون الحبر من أقلامــــي؟!
لم تحرقون الحـق في جـوف الـورى
لم تهتكون بكارةَ الأفهــــــامِ ؟
لم لا أرى بين الأنام محــــــايدًا
فالعدل في دستوركم إعدامــــي!
ناحت على قبر الضمير حمـــــامةٌ
رقصــت غرابيـبٌ على الأصنــامِ
وكذا كلاب الأرض تعوى كلمـــا
وجدت أسودَ الغـاب في استسـلامِ
والثور يأبى أن يثور مناطحـــــا
إلا إذا ظـــن الـمهـاجـم دامي
عذرا أحبائـــــي فإني ماجــد
لكنــما ألـِـفَ الشقـاء غرامـي
أنا لست قيسا رام ليلى.. إنمــــا
قلبي يحِنُّ لجعبتي وسهامــــــي
إنّـي امـرؤٌ أبغي الحقائـق غايــة
هذا لعمري ذروتــي وسنامـــي
مالـي أرى بيـن الوجـوه إشـارةً
وكأنمـا تبكـون لــي أنغـامـي
وكـأن صـوتـا خلف أذني قائلٌ
رجلٌ هوى من قمة الأهـــرامِ
وعلـى يميني مـن ينـوح مسائلاً:
يا قوم إني قد فقدت حسامــي
وعلى يساري من يصيح مساومـا
دين بمال.. والسلام سلامـــي!
يا سائلي كيف الخلاص ألا انتظر
أنشـودة النصر الحزين الـدامي
واعلم بان اليسر للعسر اقتفــي
سارا معــا وتلثَّمـــا بلثـامِ
واعـلـم بـان الله ربي منعمٌ
والنور دوما خلف كل ظــلام
فـإذا دعـاك الحـق يـوما لبه
إنّ الحقـائق قد خلقـن لسـامِ
وإذا دعاك البغـي فارجـم أهله
فالخـير بـاق في عـزيمـة رامِ
وإذا رأيت النـاس قـد ضلو بها
فاعلم بأن الحل في الإســـلامِ