المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يدخل الجنة ديوث) لو رأينا مثلا اى حيوان من الحيوانات أو اى طائر من الطيور كا لديك فأنك تجد له أنثى خاصة به ولو أراد طائرا أخر أن يقترب من دجاجة الديك لا يتركه هذا الديك ويظل يقاتله إلى أن يقتله أو يبعده عن أنثاه وهذا ما نسميه الغيرة كذلك هذه الغيرة يحرص الإسلام أنها تظل موجودة بدليل انك تغار على أختك لو أن أحدا أراد معاكستها وكذلك تغار على أمك إن أرادت الخروج وهى سافرة مع انك ابنها ولست زوجها . فتعاليم ديننا لكي نحافظ على هذه الغيرة ولكي نحافظ أيضا على التناسل السليم حفظا للأنساب ... إذن فالغيرة أساسية في الإسلام ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا منهم الديوث قالوا : فما الديوث؟ قال: الذي لا يبالى من دخل على أهله ) فأي رجل يجب أن يغار على أمه وأخته وابنته وزوجته بل على أقاربه. ولذلك عندما ذهب أحد المشائخ إلى باريس وسألوه لماذا حرم الإسلام لحم الخنزير ؟ فأنتم تقولون انه يقف على القاذورات والرمم ويأكلها لكننا هنا نبنى مزارع للخنازير على أحدث ما وصل إليه العلم من نظام ونظافة وطب بيطري ومع ذلك تحرمونه؟ فلماذا ذلكم في دينكم ؟ فقال الشيخ ليس الأمر موضوع نظافة ونظام ولكي أوضح الأمر لكم : أمرهم بإحضار أنثى خنزير تشتهى الوقاع ومجموعة أخرى من ذكور الخنزير منهم ذكر هذه الأنثى فأحضروا ما طلب وتركهم فوجدوا أن ذكر الأنثى يعين بقية الذكور على إتيان أنثاه بلا اى غيرة ثم قال احضروا دجاجة وثلاثة ديوك منهم وليف هذه الدجاجة وما إن تركوهم مع بعضهم إلا وكاد وليف هذه الدجاجة أن يقتل بقية الديوك على خلاف ما حدث مع الخنزير فقال الشيخ : من اجل ذلك حرم الإسلام لحم الخنزير لان الخنزير لا يغار على أنثاه ومن فطرة الله وسنته أن الطعام يؤثر في الطباع فإذا أكل الإنسان لحم الخنزير فقد الغيرة ولذلك فقدتم الغيرة على نسائكم. وانظروا إلى الحكمة النبوية في هذا الأمر فالغيرة مطلوبة ولكن في الحدود الشرعية وعند وجود الداعي الفعلي لها ولكن الغيرة التي تؤدى إلى حدوث الشك بينهما بدون داع فهي غيرة بغيضة يقول عنها النبي محذرا ( إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في ريبة---- اى السبب الواقع الذي يستدعى ذلك ---- والغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة--- اى بلا سبب ولكن تخيل ووهم) رواه أبو داود والنسائي