وقفات مع قرارات الملك
الأحد 20, مارس 2011
"توجيه وسائل الإعلام بعدم المساس نهائيا بالمفتي العام والعلماء ومن يتجاوز ذلك يتم الرفع به".
500" مليون ريال لترميم المساجد والجوامع"
200" مليون ريال لدعم جمعيات تحفيظ القرآن"
300 "مليون ريال لدعم مكاتب الدعوة والإرشاد"
200" مليون ريال لدعم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
"إنشاء فروع للإفتاء وإحداث 300 وظيفة"
" دراسة إنشاء مجمع فقهي عاجل"
هذهِ ........َ! باقةً منْ وردٍ إختُرتها لكم مِمَا تفْضَل به خادمٌ الحرمينْ الشريفينْ من أوامرَ ملكيةِ ...باقةٌ من ورود القائدِ يفوحُ شَذاها لِيُعطْرَ بها أنفاسْ الشَعبْ ويُحيط َ بِهم جيداَ من حُب ...! فقد تعودوا من لدُنه السموَ وآلفوَ من قلبهِ الحُنوَ....فكمْ مرةٍ خلع عباءةَ الحاكمِ عن كتفيه ِ وتدثرَ عباءة َالوالدِ الحاني على منكبيهِ ! والتف حولهُ أبناءُ شعبهِ كزغبٍ صغارٍ تقبلُ يديهِ .....زغبٌ كلما تهاوى الرعبُ في قلبها ضْمها تحتَ جناحيهِ !!
استوقفتني الأوامرُ الكريمةُ السابقةُ....... لأنها كالبلسمِ على قلبِ الوطن ِ المسلمْ ...وكمبضعِ الجراحِ الماهرِ لإصلاحِ الواقعِ المؤلمْ ...فمنذ الحادي عشَر من سبتْمبر وتفجيرُ بُرجيْ التجارةِ والإسلامُ والمسلمين الصادقين يدفعونَ الثمنَ .....لقد انبرى الأعداءُ في الخارجِ برميهمْ بقذىْ كلِ دنيئةٍ ...وتَحمْيلهمْ وزرَ ُكلَِ خطيئه ...يساندهمْ زمرةٌ منْ المرجفين والمنافقينَ في الداخلِ ساروا خلفهمْ حيناً وأمامهمْ أحياناً أخرى...يزينونَ لهم القولَ فيتبعونَ أسوأهُ !! ..حتى تكالبوا على كل ِ رمزٍ إسلامي ٍ على أنهٌ منبعُ الكسادِ ...وانهُ طغى في البلادِ فأكثرَ فيها الفسادِ ....!!
لقد ظنَ هؤلاءِ على حينِ غرةٍ ... أن الإسلامَ وخدمتهِ لم يعدْ أمراً جوهرياً في ضميرِ القيادةِ!! وأن البلاد تسيرُ خلفَ انفتاحٍ الغربِ بلا هوداه ! فطعنوا الإسلام في خاصرتهِ .....وتطاولوا على مرجعياتهِ ...تارةً بمقالاتٍ أفرزها فكرٌ متهرئ ينظر للأمورِ من خلف نظارةٍ ليبرالية ...أو بقلم شيعي ٍ معادي !! وتعدوا على علماءِ هذه البلادِ بالهمزِ تارةً وباللمزِ تارةً أخرى ... لقد ظنوا أنْ العلماءَ أصبحوا إرثاً قديماً لأبد من بيعهِ في مزادات الحريةِ أو الخلاص ِمنهُ على طريقةِ الكنيسة ِوالكهنوتية ! وما علموا أن علماءً الأمةِ هم من نفائسِ مقتنياتها التي لا تقدرٌ بثمن ! فأصبح أحدهم يتحدثٌ عن المفتي وكأته يتحدثٌ عن طالبِ علمٍ مبتدئ ! فأنبرى المرجفُ مسرجاً خيلَ بنانهِ ليعدو في ميادينِ العلماءِ يتسابقُ معهم الفُتيا وكأنهُ أعلمُهم ويقفزَ حواجزَ الاحترامِ فوقهمْ ويُسفهَ أقوالٌهم ويتهمَ بعضَهم بأنْ الشيخوخةَ باتت تنخرٌ في عقلهِ فمرفوعٌ عنه القلمْ ! لقد اشرعوا الإعلامَ على مصراعيهِ للنيلِ من الدينِ كُلما تسنت لهم الفرصة فتراهمْ ينالونَ من حِلق القرانِِ التي تحفها الملائكةُ وتغشاها الرحمةُ ويتهمونها بتفريخِ الإرهابِ ويسخرونَ من حماةِ الفضيلةِ كلما طرقوا بابْ ....تشهدُ على خبثِ نواياهُمْ مسلسلاتهم الطاشية ومنتديُاتهم الليبرالية ....
واليومَ يا خادمُ الحرمين ...تخرجُ لنا أنتَ!! ..... عَبْدا لله بن عَبْدُالعزيزْ الرجلُ المسلمُ الموحدُ لتعلن وأمام العالم ِ دعمك للإسلامِ وأهلهِ ...لِتُرسل رسالةَ الأجداد ِالخالدة ...بعد قرنٍ من الزمان ...كما أرسلها أبوك -رحمه الله - من قبلك ....هذه البلاد تقوم على الكِتاب والسنِة ...وتدني منها هامة العلماء ! اليومَ أعدتَ يا خادمَ الحرمينِ الأمنَ والطمأنينةَ ليسَ لشعبك فقط ولكن لكل مسلمٍ وموحد...اليوم أعدت للإسلام ُسمعتهُ...... وللِعَالمْ الربانيُ هيبتهُ ..........وللقرانِِِ حِلقهُ ............ولمكتبْ الدعوة جذوتهُ......... وللمسجدِ حُلتهُ.......... وللأمرِ بالمعروفِ والنهي عنْ المنكرٍ مكانتهُ ...........وللإفتاءِ في البلاد ِتوسيعَ ِرقعتِه ...........ومجمع ٍ للفقهِ تتوحدُ الأمةُ بكلمتهِ...!! .اليومَ يا خادمَ الحرمينَ كسرتَ شوكةَ المنافقينَ وخَيبتَ ُظنون المُرجفين الذينَ راهْنوا.! على أنَ الإسلامَ بدأ في السعوديةِ غريباً وسيعودٌ غريباً!
د.سلطانه البديوي
أكاديمية جامعة الجوف
اليوم يا خادم الحرمين الشريفين لم تفرح شعبك فقط بل توجت الأسلام فوق رأسك ..