عرض مشاركة واحدة
قديم 23-03-11, 11:06 pm   رقم المشاركة : 789
حكايا حائرة
عضو فضي
 
الصورة الرمزية حكايا حائرة






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : حكايا حائرة غير متواجد حالياً

..




ربَّنا لا تزغ قلوبنا



د. عبدالعزيز آل عبداللطيف



قالوا إن أبا معشر البلخي ( ت 272 هـ ) كان من أهل الحديث ، ثم انتكس وصار منجمًا ، وأن عمران بن حطان قد صار من دعاة الخوارج بعد أن نكح خارجية لأجل أن يصرفها عن مذهبها ، فاستحوذت عليه وغلبته ...

والانتكاس سببه أمران :

أحدهما : الجهل ، وضعف العلم الشرعي الذي يورث اليقين ، وغياب التفقه في دين الله تعالى .
وثانيهما : رقّة الديانة وهشاشة التعبّد ، وغلبة الشهوات .

قال ابن تيمية : " أكثر ما نجد الردة فيمن عنده قرآن بلا علم وإيمان ، أو من عنده إيمان بلا علم وقرآن " ( مجموعة تفسير ابن تيمية ص 149 ).

وتعاقب النوازل والحوادث ، وتفاقم الانفتاح ، وتكاثر الشكوك والإشكالات ، إضافة إلى توالي القمع والاستبداد ... كل ذلك أفضى إلى لبس وحيرة ، ومغالطة واضطراب .

وهذا يوجب الفرار إلى الله تعالى ، واللياذ به ، والافتقار إليه سبحانه في سؤال الهداية والبصيرة ، والانطراح والانكسار بين يدي مولاه سبحانه بأن يلهمه رشده ، وأن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه ، فما أكثر ما يؤتى المرء من اعتداده بنفسه ، وثقته بشخصه ، فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين .

قال ابن تيمية : " وقد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدّهم نظرًا ، ويعميه عن أظهر الأشياء ، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظرًا ويهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
فمن اتكل على نظره واستدلاله ، أو عقله ومعرفته خُذِل ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة كثيرًا ما يقول : "

يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك "

( الدرء 9 / 34 ) .



..






رد مع اقتباس