أحسنت أخي الكريم ضمير بريدة
وأرى بأنه لم يكن نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله عزَّ وجل ليجمع في المصاحف وإنما كان نزوله من أجل التعبد به وفهم معانيه وتدبرها والامتثال لأوامره والانتهاء عن نواهيه
وكذلك أن هجر القرآن أنواع، ومنها هجر تدبره وتفهمه، ومعرفة مراد الله منه وليس تلاوة دونما فهم أو تدبر
ومع ذلك ولله الحمد قارئ القرآن مأجور على قراءته سواء فهم معناه أو لم يفهم، ومن خلال مطالعاتي المتكررة لحال السلف الصالح، وجدت أنهم درسوا القرآن الكريم دراسة عميقة، مع التمثل به في حياتهم تمثلاً عملياً؛ وعقلوا أحكامه، وطبقوا كل ما جاء فيه أمراً ونهياً؛ فوددت لو أننا - اليوم - مثلما كانوا هم في الماضي أو قريباً منه.
ختاماً أحبتي في الله علينا أن نتأمل في فضل الله وتكريمه لنا إذ أنزل إلينا أحسن كتبه وأكملها فلنكن أهلا لهذه الكرامة ونعظم شأنها ونشكره سبحانه عليها. وعلينا تقوية العزم على إصلاح العلاقة مع القرآن ولزوم تلاوته وتدبره يومياً ولو بقدر بسيط مع الاستعانة بالله على ذلك.
تحياتي