مرحبا نجدية 2
للاسف الشديد يشيع في مجتمعنا بعض قواعد السلوك المقيدة للثقة بالنفس والمقعدة للفكر والحاجرة على العقول تكون نتيجتها ان ينشأ جيل غير قادر على المواجهة وقول الحق خجول محدود الفكر ركيك الاسلوب متلعثم ، ترى ذلك على الاطفال الغرباء في مجتمعنا عندما تلتقي باحدهم بسادس ابتدائي اذا تكلمت معه انزل راسه وقرص شفته خجلاً ، واحسنهم عندما تأخذ معه وتعطي بالكلام تجده غير منطلق وغير واثق من نفسه وليس لديه رصيد من المعاني والعبارات التي يستطيع من خلالها التعبير عن وجهة نظره فضلا عن ان يطرح رأيه ، فتشعر ان الذي امامك قد سبق عمره الزمني عمره العقلي بمراحل ، وان شئت قابل مئة طالب بالثانوي او الجامعه وناقشهم في اي امر سوف لن تفاجأ اذا واجهك تسعون بالمئة منهم مايدلل على انهم من هذه البيئة التي سقته من الحكم الجاهلة من امثال " الصمت حكمه واذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب" الى اخر العبارات التي تجعله جامد وغير متفاعل يملك النظرات الخجولة فلا يراه الاخرون لانه لايتكلم وليس في ابجدياته الحوار وابداء الراي ، والحقيقة ان نظرتنا للطفل من الاساس نظرة قاصرة جافة مهمشة ان لم تقذفه بحجر ركنته في احد الزوايا نحدد المقام ونقمعه من المقال متى شئنا وعليه السمع والطاعة ، ولكم ان تقارنوا الطفل في منطقة نجد والطفل في الشام او مصر باعتبارهم انتبهوا الى هذه النقطه 90% من اطفالهم الذين تتراوح اعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة لاتجارية بانطلاقه بالحوار وتكتشف انه ينطلق من هوية تقوم على مباديء واسس يتعامل من خلالها مع الاخرين ويجاري بها الكبار ومن الصغر تدرب على مواطن المقام وكيف يختار المقال لا احد سواه بينما في منطقة نجد الشدة والقسوة والغبرة تجده متزوج ويحمر وجهه بحثاً عن عبارة ويفضل ان يكون بالمجالس بالطرف الاخير منطويا يسترق النظرات لمحدثه لانه تربى على هذا السلوك وعززه مجتمعه وصار يسقط فشله في هذا الجانب على مقولة الصمت حكمه.
تحياتي المعطرة بحضوركم جميعا