أخي الغالي ( الوزير ) الكثير يبتعد عن اللغة لأنه لم يذق طعمها وحلاوتها ولم يأكل من مخزونها وربما لأنه يحس في نفسه أنه صعبة المراس والمداولة وهذا أكبر الخطأ فكيف يحكم على شيء وهو لم يزاوله ويجربه فالكثير يتوقع قبل أن يجربها أن يفشل فيها وهذا شيء عظيم وخطير أن يخطط الإنسان للفشل ، واللغة العربية لغة القرآن لغة الضاد أسهل لغة لمن استسهلها وغاص في أعماقها فوالله أنها أسهل بكثير من اللهجة ( القصيمية ) لو تداولها الناس . ولكن ليس لك من الأمر شيء .
*/ أما هذا السؤال فرائع و مهم : النقد ، نعم الكثير ينفر من النقد ولا يعجبه لأمور الأول / هو أن الناقد لم يتبع خطوات النقد كما هو مطلوب منه ولم يتماشى مع تعريف النقد كما يجب فالنقد بمفهومه : أن تذكر الأشياء الإيجابية والسلبية في النص ، لكن نجد من ينقد في بعض الأحيان لا يسلك سوى نقد الأشياء السلبية والنفس مفطورة على كره من يتتبع زلاتها أما إذا قال الأشياء السلبية والإيجابية معا فلن يأتي في ذهن من نقد نصه أن هذا يتتبع الزلات لأنه ذكر الأيجابيات فتجده يتقبل بصدر رحب ويسأل ويستفسر .
الثاني / أن العامة من الناس الذي يعرفوه من كلمة النقد هو الأخذ والسب وذكر الأخطاء وهذا هو المعضل ولا أعتب على عامة الناس ومن نقدت نصوصهم وأعمالهم بل أعتب على من ينقدون هذه الأعمال لمَ لم يتبعوا خطوات النقد الصحيحة ويبينوا معنى كلمة النقد حتى يمحوا عن أذهان العامة ذلك المفهوم .
وأشكرك كثيرا وتقبل تحياتي .