أليكم ( الجزء الثالث ) من روايتي ..!
**************
راحت الأيام وقدرت عبير تقنع أهلها بفكرة دراسة وليد خارج السعودية .. مع أنه في البداية كان عندهم اعتراض .. لكن عبير بطريقتها الخاصة قدرت تقنع أهلها ( هماه شافت أن المكافأة أنه يوديها للسوق بأي وقت تبيه ههه ) ..
مرت الأيام وابتدأ التسجيل في برنامج الأبتعاث وبحمد الله تم قبوله ببرنامج الأبتعاث وأختار السفر إلى ( أمريكا ) وأستعد ( وليد ) للسفر وجهز أغراضه وملابسه وكان اللي مجهزه له الأغراض والملابس هي أخته ( عبير ) .. عاد شكرها على تجهيزها للأغراض .. وكانت رحلة السفر الصبح الساعة التاسعة صباحا . على الخطوط القطرية . والرحلة من . مطار الملك خالد إلى الدوحه .. ومن الدوحه إلى نيويورك .. ومن بكرا الصبح ركب أغراضه بسيارة أبوه . وركب مع أبوه وركبوا معه أمه و أخواته الثلاث . علشان يودعونه بالمطار .. ولما وصلوا المطار ودعهم وحضن أبوه وقبل يديه . وقبل يد أمه وسلم على خواتهم .. ودموعهم تتساقط .. وقال أبوه ( أنتبه لنفسك ياولدي وأبيك تحافظ على صلواتك . وأبيك ترفع راسي بشهادتك إذا تخرجت ) قال له ولده : أبشر يا أبوي راح أحط نصيحتك في بالي دااائما ..
وبحمد لله وصل بالسلامة إلى أمريكا . وعالطول أتصل على أهله علشان يطمنهم . ومرت الأيام . وكانت أيام صعبة لوليد . لأنه ما تعود على الغربة .. وما تعود على البعد عن أهله .. وشيئا فشيئا ابتدأ يتأقلم مع الغربة .. ومع مرور الأيام تعرف على شباب سعوديين وعرب . لكن من سوء حظه . هو انه تعرف على شلة فاسدة ومنحرفة .. في بداية تعرفه عليهم .. عزموه لشقتهم .. ورحبوا فيه وكان حفاوتهم رائعة بالعزيمة .. وشكرهم على العزيمة ,, ومرت الأيام وصار يزورهم ويزوره .. عاد قال واحد منهم ليه ما تسكن معنا أحسن من أنك تسكن لوحدك .. قال : هاه خلاص أبفكر وابرد لكم . ومن بكرا رد عليهم وقال لهم خلاص أبسكن معكم بس أصبرو لي عشرة أيام لأن أيجار الشقة تبي تخلص بعد أيام .. ( طبعا الشلة مكونة من اثنان سعوديين و واحد جزائري و واحد كويتي ) .. وبعد مرور العشرة أيام انتقل إلى السكن معهم .. وكان مرتاح معهم .. لكن فيه أشياء يجهلها عنهم بحكم أنه لم يسبق أنه سكن معهم ,, ولا كان يعرف أفعالهم .. وبعد يومين من سكنه معهم .. وجد أشياء كان يجهلها وهي : رأى بأن هذه الشلة لايؤدون الصلوات .. وأبتدأ كل يوم يجد أشياء لا تسر . وكل ليلة يجتمعون هذه الشلة . ويشربون الخمر وأحيانا يحضرون فتيات في الشقة . ويسهرون إلى آخر الليل . وأحيانا يكونوا بالأجازة الأسبوعية ومع ذلك يسهرون ويدخل وقت صلاة الفجر ولم يؤدوا صلاة الفجر ..
وليد في البداية كان غير راضي عن أفعالهم . لكن مع مرور الوقت ابتدأ أشوي اشوي يشرب الخمر ويسهر معهم ويفعل جميع المنكرات . مثل ( شرب الخمر وأصبح أغلب لياليه يا سهر بالمراقص أو سهر بالشقة ) ومع مرور الوقت بدا يترك الصلوات .. حتى أصبح مدمن على شئ اسمه شراب وبنات . وفي أحدى الأيام كانت جالسه معه بالشقة فتاة أمريكية . عاد والدت الفتاة تتصل على وليد وتقوله : أنتبه لبنتي . أنتبه لها لا تشرب كثير خمر .. لأنها دايم إذا ما أنتبهنا لها تشرب كثير ودايم ننصحها أنها ما تشرب كثير لكن ما تفيد نصايحنا , ( الله يقطع إبليسك من أم ) ...!
وليد الشاب الطيب المحافظ على صحته وعلى سمعته تغير مئة درجه . أصبح لا يبالي بصحته ولا يبالي بسمعته ولا يبالي بنصيحة أبوه .. مرت الأيام وهو على الحال ..
مرت سنتين . ووضعه الدراسي وسط .. مره يذاكر زين ومره ما يذاكر .. ومرت سنتين وهو لم يذهب إلى السعودية لزيارة أهله .. وحتى أنه قلت اتصالاته مع أهله .. وفي أحدى الأيام كان جالسا وجاءه اتصال من أهله . ولما رد عليهم أخبروه بأن أختهم المعاقة اللي عقلها غير مكتمل بأنه قد توفيت .. وأنصدم من هذا الخبر . وقال لهم : كيف ماتت : قالوا له : أن سبب وفاتها هي أنهم كانوا طالعين للسوق . وكانوا تاركينها بالبيت لوحدها . وكانت نائمة وحصل ألتماس في الكهرب . واحترقت الغرفة وهي نائمة .. وماتت محترقة .. هو أنصدم من هذا الخبر المؤلم .. وبكى بكاء شديد ..!
وبالنسبة لعبير فإنها ...!
*******
غدا بأذن الله سوف أكمل لكم ( الجزء الرابع ) من روايتي .. وسأقول لكم ماذا حصل لعبير ..!