أطرب للكلمة الحلوة ، ويأخذني البيان إلى واحات وردية لا أود القفول منها .. لكن ؛ والذي حباك بالمنطق الجميل إنك لم تنصف . أخي أستطيع تسطير دراما تراجيدية حقيقية عن المرأة تفوق آلاف المرات ما وصفتَ به حال الرجل .. أما الأحاديث والآيات في حقّ الزوجة فلا تقل عن نظيرها الزوج وتفوقه بأحاديث الرفق بالنساء على وجه عام . بيني وبينك المحاكم والقضايا التي رفعت على رجال لا يفقهون الإنسانية فضلًا عن الشراكة الزوجية .. كيف تريدني أن أقتنع بكلامك والرجل بالفطرة له الطاعة والكلمة النافذة ، وفي مجتمعنا بالذات له كل شيء .. ؟! الذي أراه أنها إن قصرّت سارع برميها بالأسبوعين والثلاثة في بيت أهلها غير عابئ بكرامتها المسفوحة ، وتاركًا أبناءه وفلذات كبده تحت رحمة ونفقة ورعاية أخوالهم . يا أخي الفاضل أخطاء الرجال أيضًا لها باع طويل ؛ لكنهم يرونها حقوقًا لهم وليست أخطاء أو تقصيرًا .. إن كان الرجل يمني نفسه بزوجة أحلامه في شبابه ؛ فنحنُ مذ مسكنا عرائسنا الصغيرة وآمالنا تتطلع إلى شريكٍ يخاف الله فينا وكفى .. ! كنتُ أقرأ عن المرأة التي تزاحم الرسول – عليه الصلاة والسلام – على أبواب الجنّة لأنها ربّت أيتامًا وصبرت عليهم ، وما يعدل ذلك الجزاء العظيم لمن أطاعت زوجها .. سبحان الله ؛ تقارن مهمة شاقة بحجم رعاية أيتام من قبل أم ضعيفة لا حول لها ولا قوة بطاعة زوج ؟ ويكون لهما جزاء متقارب ؟! نستخلص من ذلك أن طاعة الزوج ليست بالأمر الهين أبدًا ؛ فكل فعل له ردة فعل ، ومن تطيق حسن التبعل وزوجها ناكر جاحد لا يؤدي إليها حقوقها ولا يقوم على بيته .. ؟! لكنّ نجاح الزواج يعني نجاح الأمة ، ولن ينجح بيتُ وفيه قائدان ( لو كان فيهما آلهتان إلا الله لفسدتا ) لذا كانت القوامة والطاعة من حق الرجل اعتمادًا إلى غلبة عقلانيته واتزانه العاطفي ، وغير قليل من الرجال لا عقل ولا عاطفة ومع ذلك يبقى له حق الطاعة ونقول للمرأة هنا ( احتسبي واصبري فأنتِ لا تطيعينه لأنه يستحق ، وإنما لأنّ أبواب الجنة الثمانية تنتظرك ) ! والمرأة المسلمة ربانيّة ذكيّة عاقلة ، تعرفُ أن الدنيا معبر وأنّ الله لا يضيع أحدًا غمط حقه فيها ، وأكرم في الآخرة بأبواب الجنة الثمانية جزاء تقرّ به العين . أخي الفاضل / لولا غلبة عاطفة الأمومة والتضحية لأجل الأبناء ؛ لتهاوت كل البيوت التي ترزح تحت وطأة المشاكل .