عرض مشاركة واحدة
قديم 08-08-11, 05:30 pm   رقم المشاركة : 6
pepsi
من أعمدة المنتدى
 
الصورة الرمزية pepsi






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : pepsi غير متواجد حالياً





السقوط لا يعنى بالضروره ان تكون فى مكان مرتفع لتسقط منه فقد تكون واقف على الارض او حتى جالس فى مكانك لكنك قد تسقط ....تهوى لاسفل بلا وعى او ادراك لاسباب سقوطك المفاجىء او مبررات انهيارك



السقوط لا يحتاج لمقدمات او مبررات او اسباب تجعلك تقتنع بوجوب ما حدث لك فاحيانا لا يجب ان نفكر فى اشياء قد لا تبدو لنا منطقيه ولكنها واقعيه حدثت بالفعل وليست ضرب من الخيال او محال



السقوط حاله وليس لحظه فكأنك تتحرك بتصوير بطىء للحدث تشعر بخفقان قلبك وانت تسقط وتشعر بفزع مما ينتظرك وتشعر بخوف مما تجهله فى الاسفل وما لا تراه فى ظلمة الهوة التى ستسقط فيها



وطوال رحلة سقوطك يمر امامك شريط ذكرياتك وجميل لحظاتك وقبيح افعالك تغرقك دموع قد اريقت يوماً ما وتصم آذانك ضحكات تردد صداها فى اعماقك فى فتره من حياتك



طوال رحلة سقوطك تسترجع كل ما يخصك ربما لرغبه منك ان تعيد ترتيب اوراقك وربما ظناً منك ان الوقت ما زال متاح وانك تملك منه ما تشاء وهذا امر طبيعى وبديهى فانت لا ترى نهايه مسقطك ولاتعرف مدى عمقه



اثناء رحلة سقوطك قد تبتأس لما تركته بالاعلى وقد تبتسم املاً فيما ستجده بأسفل فالجهل حينها نعمه وفضل من الله فجهلك بما ستجده يعينك على تحمل رحلة السقوط بكل مخاوفها وهواجسها فهكذا نحن دائما حين يتملكنا الخوف نبحث عن بارقه امل حتى لو كانت امل مستحيل لكننا وبطبعنا كبشر يرغب فى الحياه ويتمسك بها نخلق داخلنا دنيا غير التى نخشاها نضىء وسط الظلام نور حتى ولو كان وهم ونبحث عن ابتسامه حتى لو كان رماد الحزن قابع فوقها



السقوط حاله كئيبه سوداويه لابعد الحدود، ولكن ....هل يمكن ان يكون سقوطنا اختيارنا ؟ ام انه لابد ان نكون اجبرنا عليه ؟

اعتقد انه يمكن ان يكون اختيارنا احيانا ....حين نشعر انه ضاقت الارض علينا ورفضت السماء لقاؤنا فما البديل غير السقوط للاعماق ربما يحن علينا باطن الارض فيتلقانا بترحاب لم نجده ونشعر به فوق الارض ولا فى السماء



اعتقد ان السقوط فيه كثير من الحريه ووفير من الاهانه ...وبعض من الامل وكثير من الحزن وجزء لا يستهان به من الحنين الى الثرى مبتدانا ومنتهانا .



وفى نهاية رحلة السقوط المريره التى تشعر فيها وكأنها مرت كدهر فهى كما ذكرت حاله وليست مجرد لحظه تمر سريعا وتنتهى فى نهاية تلك الرحله يحدث ما كنت تنتظره طوال الطريق وما كنت تتمناه وتخشى منه فى ذات الوقت ...الا وهو ارتطامك بما سقطت فيه او عليه



لحظة الارتطام تلك تساوى كل مافات وكل ما مررت به من قبل ...لحظه تشعر فيها بحقيقة الامر المُر وبواقع ما انت فيه حينها ستدرك مدى توهمك وكيف كانت الامال تستحوذ على عقلك بينما الحقيقه مخالفه تماما لكل ما تمنيته .



مكان رطب ...تنبعث منه رائحة الموت ...ليس بالضرورة ان يكون موت بشر او كائن حى ولكن على الاقل موت الامل فى النجاه والصعود مرة اخرى



يتغلغل الغبار الى مسامك ويخترق خلاياك واحشائك، يملاء رئتيك بذرات الاحباط حتى تكاد تختنق ..او لا تكاد فانت بالفعل تختنق، يتملكك رحيق الثرى وما اصعب من ان تقتر ثرى احلامك ورفات امنيات عزّ عليك تحقيقها



ارتطام صعب يجعل اجزاؤك تتناثر داخلك فلا يمكنك ان تتعرف على نفسك ...قد تفقد وعيك للحظات ولكن تأكد انك من افقدت وعيك لنفسك هرباً من بشاعة ما انت فيه وظناً انك ربما بتلك الطريقه ستهرب مما تشعر به وما ينتظرك فأنت الان ايقنت حقيقة وضعك جيداً، لم يعد هناك امل ولا آمال ولا أمانى ولا حتى احلام ولا كل الاسماء التى عرفتها فى حياتك والتى يمكن ان تبعث بداخلك نوراً اطفئه ظلام مسقطك



تظل قابع داخل اوجاع نفسك تتمنى لو ان يعود الزمن للوراء قبل لحظة سقوطك بقليل تسترجع احداثك الماضيه لعلك تجد فيها ما يعينك على فهم ما حدث ولكن دون جدوى فظلام المكان طغى على عقلك وتفكيرك ومحا ذاكرتك



اى يوم كنت ؟ واين كنت ؟ ماذا كنت تصنع قبل ان تهوى ؟ مع من تكلمت ؟ ومن القى بك هناك ؟...تائه انت بين حقيقة سقوطك ووهم صعودك



يلح على عقلك سؤال واحد ووحيد "هل سيأتى يوما ارى فيه نور الشمس من جديد "؟



سأخبركم بأمر ليس بسر... سقطت مرات عديده كانت كل مره جديره بسحق عظامى من اثر الارتطام، وكانت كل مره كفيله بؤد انفاسى تحت الركام ،وكانت كل مره قادره على ان تسلب من عينى نعمة البصر ومن قلبى البصيره من هول الظلام ولكنى ما فقدت الامل فى ان يملؤنى دفء الشمس بالحياه فلا السقوط مره ولا الف مره يمكن ان يسلب مخلوق حقه فى ان يكون .



هناك مقوله هامه عن السقوط الا وهى "محاولة النهوض من السقوط افضل من ان تداس بالاقدام وانت راقد على الارض "قررت الا اداس بالاقدام وانا راقده على الارض لذلك حاولت كثيرا وساحاول طالما قلبى ينبض بالحياه







رد مع اقتباس