عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-11, 01:22 pm   رقم المشاركة : 41
محارهـ
صانعة اللؤلؤ






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : محارهـ غير متواجد حالياً
Oo الفـسحة " 11 " Oo


[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:90%;background-image:url('http://www.u06p.com/up/upfiles/mso17793.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


بعد أن دثرت جبين طفلي بالقبلات المسائية , انتبذت لنفسي مقعداً ملتصقاً بجانبه الأيسر لأكون إلى قلبه أقرب فأسمع طهارة قلبه وأنا أروي له حكاية ما قبل النوم ...

التفت إلي طائر الجنة ورمقني بنظرة كُنت قد سمعتها من قلبه ولكن تجاهلتها لثقتي بأن طفلي سوف يجاملني بعدم ترجمة تلك النظرة على لسانه

ولكن الصغار كعادتهم يحملون المفاجئات بعدد خلاياهم
ولأن طائري يخاف على مشاعري لم يخبرني بأن حكاياتي لم تعد تغريه وإنما أقترح علي أن نتبادل الأدوار .
أعجبتني الفكرة وأصبح طائري هو من يجلس بجانب قلبي وأنا مستلقية على سريره وخائفة من سماعه لقلبي الذي فقد طُهر الطفولة ولأن الفكرة كانت تأسره أكثر من سماعه لحكاية قلبي
وضع يده على رأسي ثم استرسل في غزل حكايته بعد أن بسمل " كما ربيته " ثم صلى على النبي وعلى آله وصحبه أجمعين
ثم قال ...
كان ياما كان في سالف زمانك يا معتقه برائحة الجنان ...
كان الراعي يصرخ بقومه مُستنجداً بهم من هجوم الذئب على أغنامه
وعندما هرعوا إليه وجدوه يتدحرج على المراعي من شدة الضحك لأنه نجح في الكذب عليهم ...
كررها في أيام أُخر حتى كُتب عند قومه كذابا وبليت حبال صدقه عندهم حتى أصبحت كذبته حقيقية فلم يجد منهم مُنجدا .. وهكذا كانت نهاية من أقترف الكذب .
وفي هذا الأوان ...
وبعد أن وصل القوم إليه أول مرة ووجدوه من الكاذبين وتأكدوا من ملكيته للأغنام !!
أخبروه بأنه سيد الظرفاء .. فأصبحوا من المُتسلقين المنافقين
وعندما كررها في صباح الغد
أخبروه بأنهم قد وجدوا الذئب في طريقهم إليه فقتلوه .. فأصبحوا من المقربين
ثم عاد إلى فعلها في اليوم الثالث
فعادوا إليه متدحرجين على أعقابهم ترهق وجوهم ذله
فقال لهم
_ الم تخبروني بأنكم قتلتم الذئب .. !!
_ مالك لا تؤمن بقتلنا للذئب ولو كنا صادقين
_ إذاً .. كيف عاد من جديد إلى قطيعي
_ وراء هذا الذئب قبيلة تريد الثأر له .. لا تقلق .. إنا لهم بالمرصاد

وعندها وصلوا إلى غايتهم فيه .. وأصبحوا من المُستفيدين .

" طلق النوم جفني رُعباً وراح ينام في جفون أمهات العالم اللواتي مررنا بتجربتي ثم اكتشفن بأن الصغار قد كبروا وصاروا يستمعون إلى القلوب التي تجاور قلوبهم طلباً في لحظة طُهر صادقه تفصلهم عن نجاسة الواقع "






من المؤكد أني لن أصم أذناي عن الإنصات لصغيري وحكاياته التي كبرت
ولكن .. !
بعد أن تغشاني السكينة من بعد الرعب

حتى أستطيع أن أنقفذ مايمكن أنقاذه من بقايا طـُهـر قـلـبـه

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]






رد مع اقتباس