
,,
قصيدة الحمار لها قصة طريفة تدل على ظرف و براعة الشاعر الكبير بشار بن برد و استعانته ببعض الكلمات التي ليس لها معنى للهروب من الوزن. فقد مات الحمار المدلل الأغلى على قلب الشاعر الكبير بشار بن برد و الذي ولد ضريرا... فحزن لفراقه أيما حزن.. و سأله أصدقاؤه عن سبب حزنه و بكائه فقال لهم: رأيت حماري في المنام فعاتبته و سألته عن سبب استعجاله في الموت و تركه لي وحيدا فقال لي: أي الحمار لقد أحببت حمارة جارنا الأصبهاني( و الحمارة تعني الأتان أيضا) فلم يرق قلبها و استنكرت أن يحبها حمار مثلي لي فمت من حبي لها و فرط تعلقي بها. . و أنشدني حماري في المنام الأبيات التالية:
سيدي مل بعناني .. نحو باب الأصبهاني
إن بالباب أتاناً.. فضّلتكلًّ أتان ٍ
تيمتني يوم رحنا.. بثناياها الحسان
و بغنج ٍ و دلال ٍ.. شلَّ جسمي و براني
فلها خد أسيلٌ.. مثلُ خدّ ِ الشيفران
فقال له أصدقاؤه و ما هو الشيفران يا أبا معاذ؟ فأجابهم: هذا من غريب الحمير فإذا لقيتم حماراً فاسألوه...!!
الحمار عاطفي .. الله يرحمه مات ولا ألتحق بشاعر المليون 