في عدة دقائق من ملايين الدقائق في حياتي الماضية شاهدت رجلاً مسناً ، مظهره بدائي وملبسه دون المتوسط ،يهم بوضع "الروزنامه " التي اشتراها على طاولة المحاسب.
لاأعلم لم تولد في فكري أسأله كثيره، وهي لماذا اشترى هذا الشخص الروزنامه؟
أردت أن أقفز أمامه وأسأله : أيها الشيخ هل من الممكن أن تذكر لي سبب شراءك لها؟
.................
أصبح روتيناً سنوياً أن نمتلك تلك " الروزنامة " بما إختير لنا من ذكريات تاريخيه فيها ،وأمثال شعبيه ليست على أذواقنا وحِكم مختاره حتى لو عاكست مبادئنا ونُجبر أن نقرأها كل يوم مع بداية كل صباح نقلب فيه " صفحة " الروزنامه. ولا نحب أن نقطع!؟
بعد أن تكبرت عن الورق واخذت جهازي الخلوي بديلاً للمهام والأيام والوقت بدأت أكون أكثر قرباً من يومي عن ذي قبل.
في بداية عام 2009 ... ذهبت في التقويم إلى يوم بعيد هو 1-1-2010م ، وكل ذلك حصل في وقت " حسبته ضائعاً"
وكتبت فيه مرحباً يا ......، لقد كنت يا ...... " وأقصد نفسي " في بهذا الوزن وهذا الشكل. وبهذا المستوى الدراسي والثقافي ، وذكرت بعضاً مما ينقصني وبعض الأمور التي عاهدت نفسي عليها وبعض الأفكار والحكم التي أعرفها وغيرها. وكتبت في النهاية >>> رسالة سوف تصل إذا كنت حياً!؟
وبدأ عامي الجديد
ومضت الأيام والأسابيع والشهور حتى وصلت إلى ذلك اليوم الذي قد نسيته !؟
وإذا برسالة تظهر على شاشة الجوال ... ترحب فيني وتهنئني على وصولي بالسلامه وتسرد لي أحاديث سنة مضت ولقد بدأت في إستخراج التغيرات والتي كان فيها من السلبيات والإيجابيات الكثير وعزائي أن الإيجابات غلبت.
ولاأنكر أن تلك اللحظة كانت لحظة جميلة ولاتنسى .
تعلمت منها أن ملاحظة تخطيط الأيام وحده وتنظيمها لايعطي إيحائاً إلا بعد أن تجتمع الأيام لتكون صورة ... والنظر لأيامنا المنفصلة الروتينية ربما يقضي علينا وهذه من مضار الروزنامه اليدوية!؟
....................
جميل أن نقسم الساعات إلى ألوان ونجمع الساعات "كل لون مع توأمه" لتعطي أياماً ملونه ... أما تقسيم الأيام كألوان يعني إهدار طاقة يوم كامل في لون واحد ممل.
..................
هناك فلم أمريكي نزل حديثاً واسمه " in time "
تدور قصته حول الوقت وأهميته وأنه من ذهب .... رغم أنه فيلم خيال علمي والخيال فسيح إلا أن الفكرة جميلة.
أترك لك المساحة لتقرأي فكرته " إن أردتي " وتربطية بموضوعك الجميل.
شكراً جزيلاً،،،