الباب المخلوع
لم يكن يفصل بين الفناء الخاص بالمعلمات وساحة الطالبات إلا ذلك الباب العتيق
لم أُرى هذا الباب مفتوحا .. أو يجرؤ أحد على الاقتراب منه
فتك الصدأ بمعالمه وأعيته الرياح .. لكنه بقى طوال تلك المدة ... ليكون
مثال للصمود والثبات ..
في ذات يوم .. سقط وتهاوى ذلك الحاجز على قبضة إحدى الطالبات السمينات
فقد كانت ناقمة عليه ... وعلى واقع مدرستها المؤلم ...
كانت ترمي بفعلتها بفتح الباب لترى الطالبات معلماتهن .. فقد كان الأكثرية منهن يعشن
حالات من الحب الجارف ويرسمن له قلوبا حمراء .. ضمنت أحرف معلماتهن
المحبوبات .
ساء ذلك المديرة وأعلنت الحرب على تللك الفئة من الطالبات
فكان العقاب صارم .. لكنه لم يغير شيء من الواقع
فبقى الباب المخلوع ثكنة تتجمع فيها العاشقات كل صباح
ترى من حضر من المعلمات لترتفع الصرخات بدخولهن من البوابة
فبقى الحال على ما هو عليه حتى تم النقل للمبنى الجديد
كان المبني جميل ومغري أخيرا تحقق حلم كل معلمة .. أصبحت هناك غرف
للمصادر والمكتبة والإرشاد
كانت غرفة الإرشاد خارج المبني في الفناء
وكنت اضطر للمكوث فيها حتى أوقات الفسحة التي غالبا ما تأتي لي الطالبات
للحديث أو الشكوى
اليوم الحاسم .