عرض مشاركة واحدة
قديم 19-11-11, 07:01 pm   رقم المشاركة : 89
Qassimy
عذب الصفات
 
الصورة الرمزية Qassimy






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : Qassimy غير متواجد حالياً

نظرية الغاية تبرر الوسيلة



نظريَّةٌ معناها: أنَّ الغايات إذا كانت حسنة فلا مانع من أن يكون الوصول إليها بأيَّة وسيلةٍ ممكنة وإن
كانت وسيلةً لا يقرُّها شرعٌ ولا خُلُقٌ حميد.
وقد أظهر هذه النَّظريَّة ودعا إليها رجلٌ إيطاليٌّ اسمه ((نقولا ميكافيليّ ت 1527م)) في كتابٍ سماه

((الأمير)) وضع فيه وصايا للأمير تأمر بالكذب والمراوغة، وفعل كلِّ أمرٍ يراه في مصلحةِ الأمير
غير مبالٍ بدين أو خلق.
وقد قُوبلَ كتابُه بالرفض، وتعالت الصيحاتُ في التشنيع على نظريتِه، حتَّى قيل فيها: إنَّها نظريةٌ تُعَبِّدُ

الطريق إلى جهنَّم، وَوُضِعَ الكتاب في قائمةِ الكتبِ الممنوعة، وقُرِّر إحراقه، وأقرّت المجامع النَّصرانيَّة
هذا القرار.
ولما جاءت المدنيَّةُ الغربيَّةُ الحاضرةُ أصبح هذا الكتابُ أَسَاساً من أُسُسِها، حتَّى أسموه ((كتاب السياسة لكلِّ العصور)).
أمَّا الإسلامُ فيرفضُ هذه النَّظريةَ جملةً وتفصيلاً، والمسلمُ مأمورٌ بالتمسكِ بالحقّ، ومعاملةِ غيره به

حتَّى في أصعب الظروفِ وأحلكِها.
قال أبو حامدٍ الغزالي –رحمه الله تعالى– عمَّن يتوصل إلى الخيرِ بوسائلَ ممنوعة: فهذا كلُّه جهل،

والنيَّةُ لا تؤثر في إخراجه عن كونه ظلماً وعدواناً ومعصية، بل قصده الخير بالشرِّ -على خلاف
مقتضى الشرعِ– شرٌّ آخر، فإنْ عَرَفَهُ فهو معاندٌ للشرع، وإنْ جَهِلَهُ فهو عاصٍ بجهله؛ إذْ طَلَبُ
العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلم .
وقال العزُّ بنُ عبدِ السَّلام –رحمه الله تعالى-: لا يُتقربُ إلى اللهِ تعالى إلاَّ بأنواعِ المصالحِ والخيور،

ولا يُتقربُ إلى الله بشيءٍ من أنواعِ المفاسدِ والشرور .







رد مع اقتباس