عرض مشاركة واحدة
قديم 22-11-11, 07:42 pm   رقم المشاركة : 5860
قلب الأسد
عضو قدير
 
الصورة الرمزية قلب الأسد






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : قلب الأسد غير متواجد حالياً

الطفله التي نجت بأعجوبه من حريق جده ..


نرسلين: أمي قفزت من النافذة فاختبأت بين المكاتب..شوق: حاصرني الدخان

والخوف منعني من القفز





ليست قصة خيالية بل حقيقة مؤلمة، نرسلين طفلة الأربعة أعوام كانت محتجزة مع المعلمات وطالبات المتوسطة في الدور الثالث وجميعهن قفزن إلى الأرض خوفا من النيران والدخان المتصاعد، ولكن براءتها دفعتها للاختباء بين المكاتب خوفا من النيران، ليجدها رجال الإنقاذ من الدفاع المدني بين الركام بعد أن قفزت كل المحتجزات ولم يبق سوى معلمة وطالبة.

عاشت «نرسلين البلوي» أصعب موقف قد تواجهه في حياتها، ماخلف لديها صدمة نفسية وعصبية، فقالت لـ «عكاظ»، إن أمها معلمة في نفس المدرسة وبعد انتهاء حصصها المقررة، خرجت من فصلها إلى غرفة المعلمات في الدور الثالث لتجد والدتها في انتظارها، ولكن سرعان ما تبدلت الأجواء وارتفعت الأصوات واحتجزت الطالبات بسبب الحريق في نفس غرفة المعلمات.

تتذكر نرسلين الحادثة وهي تجهش بالبكاء، والبراءة ترتسم على وجهها الذي حمته العناية الإلهية في ذلك الحريق المخيف الذي راح ضحيته معلمتان وأصيبت 46 معلمة أخرى بجروح وكسور، قائلة كانت المحتجزات يصرخن ويستنجدن بما وراء النافذة، ولصغر سنها وضعف جسمها وصغر حجم مساحة النوافذ، لم تستطع الوصول إلى النافذة فيما كانت والدتها تمسك بها وتحول تهدئتها، إلا أن الخوف كان سيد الموقف، وبعد لحظات قررت الاختباء بين المكاتب وسمعت صوت أمها تصرخ وتبحث عنها، ولكنها لم تجب من هول الموقف، وعندما لم تجدها والدتها المعلمة، قفزت لتتركها وراءها، وظنت أنها قفزت مع القافزات في حين أنها كانت تختبئ حتى حضر رجال الإنقاذ بالسلالم الكهربائية ليجدوها بعد إنقاذ معلمة وطالبة بين المكاتب.





احد الطالبات اسمها شوق ..الصف الأول متوسط .


شوق: حاصرني الدخان والخوف منعني من القفز

وتصف شوق الزهراني، من الصف الأول متوسط 13 عاما، لـ «عكاظ» تلك اللحظات المرعبة التي عاشتها «أرشدتنا المعلمات الهاربات عبر الدرج الرئيس مع الطالبات إلى الدور العلوي إلى التجمع داخل غرفة المعلمات، وبعد إقفال الباب دخل الدخان إلى الموقع وبدأ يحاصر الطالبات والمعلمات»، وتتذكر شوق «كان عددنا نحو 15 شخصا، كنا محتجزين مع المعلمات وطفلة صغيرة، وبعد دخول الدخان كسرنا النوافذ واستنجدنا بالمتجمهرين الذين أحضروا الشراشف والسجاجيد لإنقاذنا، وطلبوا منا القفز إلى الأرض، واستجاب بعضنا حيث قفزن هربا من الدخان ونجونا من الموت، والبعض الآخر سقط على الأسياج الحديدية أمام أعيننا، فزادني ذلك خوفا على خوف من بعد المسافة، فقررت التروي حتى أجد حلا، وكنت كلما نظرت إلى الأسفل ازداد خوفا، فقررت عدم المخاطرة وانتظار رجال الدفاع المدني لإخراجي من المكان، حتى أن جميع المحتجزات قفزن ولم يبق إلا أنا وإحدى المعلمات تدعى منصورة، ثم نقلت بسيارة الإسعاف إلى مستشفى الجدعاني لتلقي العلاج».











من حادث طالبات حائل ....




رنيـن جـــوال طالبه من الحادث يبكي مسعف ..


يستعيد مسعف في الهلال الأحمر السعودي في منطقة حائل من أقاصي ذاكرته سيناريو مؤلما من تفاصيل الحادثة حول اتصال أم مفجوعة بابنتها، وكيف كان الهاتف النقال يواصل رنينه فيما كانت الطالبة مضرجة بدمائها في موقع الحادث.
ووفقا لصحيفة عكاظ قال المسعف الذي فضل عدم ذكر اسمه: «كانت لحظة عسيرة أبكتني??كثيرا لما شاهدته من مناظر مروعة?وأشلاء?ودماء وكتب متناثرة وما أبكاني وسيظل عالقا في ذاكرتي طويلا رنين جوال إحدى الطالبات?الذي كان يرن بأناشيد إسلامية وقد نظر أحد?زملائي?المسعفين لهذا الجوال وإذا?من يتصل هي أم إحدى الطالبات التي وافتها منيتها في لحظة الحادث المؤلم، وفي تلك اللحظة لم أتمكن من حبس دموعي فبكيت كثيرا وسيظل هذا المشهد عالقا في ذاكرتي ما حييت».








رد مع اقتباس