خرجت .. فإذا بصوت خافت من خلفي يناديني التفت إليها فإذا هي
حنان .
أحسست أن لديها ما تقوله أخذتها لغرفة الإرشاد واستأذنت من معلمة الحصة الثانية
استرسلت في الحديث والدموع تنسكب على وجنتيها لم أقاطعها كنت مستمعة لها بكل جوارحي
حتى توقفت عن الحديث قلت لها كلما أردت الحديث أو الفضفضة أو حتى البكاء تعالي إلي
هزت برأسها وقلت أذهبي واغسلي وجهك ولا تجعلي أحد يحظ عليك شيئا . ثم أذهبي لحصتك
توالت زياراتها لي في غرفت الإرشاد ... عرفت عنها الكثير
أكبر أخوتها سنا تقوم بدور الأم والخادمة والمربية وهي لاتزال في الثانية عشرة
بعد انفصال والديها
جائتني يوما وهي تبكي
قلت لها .. بصوت يشوبه الآسى أبكي يا حنان فكم نحتاج للدموع لتغسل أحزانا وتروي بذور مشاعرنا اليابسة
قالت بصوت متقطع ليتني أموت .. قالت لا تتمني الموت فأنت في بداية عمرك
أردفت أفتقد أمي كثيرا قلت لها .. اعتبريني أمكِ.
ابتسمت الصغيرة وقالت ... أنت أفضل منها ... هي تركتنا لتنتصر لنفسها
رمتنا ولم تسأل حتى عنا لماذا لم تبصر لأجلنا أو تأخذنا معها
قلت لها : حبيبتي ألم تقولي قبل قليل أنك تفتقديها كثيرا
هزت برأسها ... قلت لعلها تركتكم وهي راغمه ..