الكتابة تعبير انفعالي ومؤشر على خطب ما ، فيا ليتك يا أستاذ جلوي كتبت لنا الموقف الذي دفعك للكتابة بحسرة ! أما السطحات الناقلة للأخبار والأقاويل فليسوا على توازي وتساوي مستمر ، فهناك من ينقل عن جده الذي مات على حماقاته وآخر ينقل عن أخيه الأكبر منه وعلى أساس عاطفي يدافع وينافح بل ويكافخ ليثبت أنهم كانوا على حق ، وإذا ما لطمته بحجة قوية .. زم براطمه وقال لك " بس ولو" وآخرين وآخرين لا حصر لهم ، ولعلي في هذه المناسبة التعيسة أسوق إليك بعض الأمثلة على عجالة ، فإليك ذاك الذي يحب من يحبه الناس ويقبل ما يقبلون الناس دون الرجوع إلى مشاعره والتفكر أهي تلاءم حقيقته وطبيعته الخاصة أو لا ؟! وذاك الذي نشأ على القسوة طحلاً وركلا مع بعض البصق، فزعم أنه خير من تربى على وجه البسيطة وأن تلك التربية أنموذجاً يجب تطبيقه على الجيل القادم وقد تجده أحياناً يحض المقبلين على الزواج بأن يتمرنوا على الهراوات والعصي قبل أن تتحرك الحيوانات المنوية حتى ! وللنقل يا أخي الكريم وجوه عديدة ، فعلى الصعيد السياسي ..ثمة دول رعناء تزعم أنها الرائدة في أقاليمها وقائدة تصلح ما حولها إن فسد ، وتراها في الأزمات تغمس رأسها في الطين إلى أن يفوتها القطار ، لتخرج تتلفت لمن الغلبة لتتبعه وتدعي انشغالها فيما مضى بالبحث والدراسة لتطرح مبادرة ترضي الأطياف ، فتكون مع من غلب وهذا من فعل المنافقين والعياذ بالله ! وأخيراً وقبل الهروب الكبير من الهجوم. لدينا من طلبة العلم الشرعي من يرى أن أقوال شيخه لا ترد ولا تراجع ،وهذا ما لا يتفق مع العقيدة المنضبطة والتي أجمع أهلها على أن لا عصمة إلا للذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ..ولعل هؤلاء الطلبة المتعصبين أخطر على الدين من الكفار وهم لا يعلمون ! ولا أدري تذكرت سرب الطيور المهاجرة والتي تقودها البوصلة الإلهية دون قائد مركزي ..