الناس بمعادنهم وجواهرهم والاشكال والسلوك دليل على البواطن
وكل فرد له شخصيه خاصه تختلف عن انتمائه القبلي والديني والوطني والسياسي والاقتصادي والتعليمي
تلك قاعده في الحكم على الاشخاص
المشكله اليوم اننا نعيش في ابراج عاجيه نحكم على الاخرين من خلال
ردود الافعال او من خلال قصه او قصتين او حتى مقاله او مشهد تلفزيوني
ينزع الفكر الانساني الى تصنيف الناس الى انواع متعدده ثم يعطي كل
نوع حكم معين من رفض وقبول وتزكيه وتحذير
لقد حذر علماء نفس الاجتماع من الصوره النمطيه التي تزرعها الثقافه الاجتماعيه والاعلام ولقد كتب الدكتور محمود شمال كتابا عنونه
الصوره والاقناع حيث تكلم فيها عن ان الاعلام يغرس صوره نمطيه لمجموعات
بشريه تتسم بالسطيحه والاحتزال
ان المنهج الحق في الحكم على الاخرين يتجاوز الشكل والصور وما يطرح
في الاعلام والقصص الضيقه التي نصنف بها الاخرين الى الحكم الشخصي
المعتمد على الاسس التاليه
1 - ان تحكم على كل شخص من خلال نظره فرديه خاصه
فلا تجعل كل من ربي لحيه ملكا ولا كل من حلق لحيته شيطانا
ولا كل من رأيته في مكان مشبوه مشبوها ولا من رأيته في المساجد رجل طيبا
ولا تأسر ذهنك مواقف حصلت لك مع بعض الناس فحكمت على كل من ينتمي اليه بنفس الحكم
2 - ان تنوع مصادر معلوماتك فلا تاخذ من طرف واحد
3 - ان تنتبه لاثر الاوليه والهاله الاجتماعيه والتضاد والاضعاف في المعلومات
4 - ان لاتجعل حكمك على الشخص نهائي لان الانسان كائن متقلب ومتغير
5 - ان يتسم حكمك على الاشخاص بنوع من التوزان وتجتنب الحديه التي تنظر الى طرفي المقياس بدون توسط واعتدال