أختي الكريمة بحر ، دعابتك المرحة أراها حلًا جديًا لنجاح الزواج ، وأراهن على ذلك . كان الصحابة – رضي الله عنهم – يحملون هم البنت لا الولد ويخطبون لها قبله ، وهم في زمن الأخيار الأنقياء أصحاب الأمانة .. ! فالأولى بنا في زمنٍ عزّ فيه الصالح أن نتسابق لخطبة الرجل الأمين الذي نسلم له ابنتنا فلذة كبدنا هانئين مطمئنين ، ولو تطّلب الأمر مساعدته ماديًا في سبيل إتمام الزواج .. للأسف درج عند الناس أنّ من تُخطب بهذه الطريقة هي التي يوجد بها عيب أو رغب عنها الخطاب ، وهذا اعتقاد خاطئ وغير منطقي ألبته ، بل إنّ جميلة الأخلاق والخلقة هي التي لا يُسلمها والدها إلى أي أحد .. ! الرجال أعرف بالرجال ، وحريٌ بالأب إذا وجد الرجل المناسب أن يشاور ابنته فيه ثم يطرح عليه الموضوع ثم تتم باقي أمور الخطبة والزواج . أما مسألة أن يتقدم غريبٌ تمامًا عن العائلة ، ثم يُسأل عنه أسبوعين ؛ فبعيدة عن الأخذ بأسباب التوفيق ، سيما أن كثيرًا من الناس أصبح يثني على الخاطب ولا يذكر حقيقته خوفًا من قطع النصيب ، وهم بذلك يقطعون السعادة عن زوجته المستقبلية باقي عمرها .. !