الورقة الثانية :
لم تكن ريم تفكر يوما أن تتغير حياتها ولاتريد ذلك فالأيام تمضي بسرعة وكلما مضى يوم زاد تعلقها بزوجها بأطفالها
حتى جاء ذلك اليوم الذي لم تعد له العدة فبعد زواج أخيها
وطلاقه بدأت تتغير حياتها ويتغير زوجها بشكل ملحوظ .. أسبل ثوبه وحلق لحيته
وبدأ يترك الصلاة ويكثر السهر لساعات الفجر الأولى ليعود بعدها يتهادى وينطرح على السرير
دون حراك . أمسكت بجوال هاتفه فوجدت أسماء فتيات كتبها صراحة أطلعت على صندوق رسائله
فكانت الطالمة الكبري .. رسائل غزل .. ومواعيد .. وهلم جرا .
بكت كثيرا وكتمت الأمر حتى عن أهلها
لأول مرة تعرف أن زوجها الجاف حاد الطباع يعرف الكلام اللطيف والرومنسي ويتفنن به
وكأنه أمبراطور للحب ..
قالت بصوت مسموع لما كان يبخل علي حتى بالكلام والمشاعر ويغدقها على هؤلاء الساقطات
زادت حالته سوء فبدأ بشرب المسكر وكل هذا تحاول لملمت جراحها وترميم حياتها معه وأخفاءأفعاله عن طفليه
حاولت جاهدة أن تحاول تتغيره
فالرجل لم يتغير إلا بسبب قوي فهذه نكسة عظيمة وسوء خاتمة لو مات عليها
انحرف فكره كما انحرف عقله فأصبح يكب على قرأة الكتب الفلسفية الملحدة التي تتكلم
في ذات الله وكان يقوم بطلبها من أحد الدول المجاورة
ويتبادلها مع أصدقاء السوء
أصبح يطيل الجلوس على الأنترنت وعلى مواقع الدردشة والمواقع الإباحية
كانت تلاحظ أنه يكره القرآن والآيات ولا يصلي أبدا
تكاد تجزم أن زوجها قد عقد له سحرا .. فكان يرفض الحديث عن الرقية ويقول عن المشائخ أنهم مشعوذين ودجالين
يتبع