لم تسرقي .. هذا أسلوبك .. بداية تختلف عن نهايتها .. (: لعلكِ أحببت مناقشة قضية ( الرجوع عن الخطأ ) .. سأقول لكِ يا حلوتي : نادرٌ جدًا أن يرجع المرء عن خطئه في مجتمعنا ، فالبيئة غير صحية أبدًا للتوبة ، للاعتراف ، لتصحيح الطريق .. ! المجتمع لا يعترف إلا بالنجاح أو السقوط ، الأبيض أو الأسود ، ولا توجد مناطق رمادية بينهما .. ! لا توجد في أعرافنا نظريات جميلة منصفة ، ولا نسمع بمن يدعو لرؤية النصف الآخر الممتلئ أو الجانب المشرق أو حفظ المعروف .. ! قلما أجد من ينظر للخطأ بموضوعية وحيادية تامة ، ناهيك عمن يشجع من رجع إلى الحق .. ! في الحديث : لا تعينوا الشيطان على أخيكم .. لئلا يقع في الخطأ أو يصر عليه ، بينما بعض مجتمعنا يعين أبالسة الدنيا على أخيهم ؛ بإظهار الشماتة وتفسير النوايا وتكبير الخطأ من غير إطلاع عن قرب على ماهيته ومداه ، وتذكيره بعد سنين بخطئه القديم – وإن تاب وأناب - .. !! لذا يفضل المرء الانغماس في الخطأ على الأوبة منه والاعتراف به أمام مجتمع ملائكي لا يعرف الزلة ولا يغفرها .. !! وبالمناسبة / قلما تجدي هذا العصر كتابًا بدعًا من الكتب في فكرته ومضمونه ، فالأول لم يترك للآخر شيء ، وما نحنُ إلا رواة تراث من سبقنا ، ولو رجعتِ إلى مضامين أغلب الكتب لوجدتِها استدراكًا وإيجازًا أو إكمالًا وإثراء ، باستثناء العلوم التطبيقية الحديثة أو ما شابهها . واسلمي لمحبتك ساكنة (: