سادساً :
هل يشترط اذن الامام في قنوت النوازل
المساله فيها قولين لاهل العلم
وهذا نقل مفيد من موقع صيد الفوائد
قال بعض الفقهاء : إن قنوت النوازل إنما يفعله إمام المسلمين ، أما عامة المسلمين فلا .
وهذا القول فيه نظر ؛ لأمور :
الأول : أن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم العموم لجميع المسلمين ، إلا إذا دل الدليل الصريح على التخصيص . ولم يثبت في ذلك دليل ، فنبقى على الأصل وهو مشروعيته لجميع المسلمين .
الثاني : حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه مرفوعاً : " صلوا كما رأيتموني أصلي " أخرجه البخاري . فهذا الحديث صريح في أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أنها لعموم المسلمين .
الثالث : أن أبا هريرة رضي الله عنه قنت وهو ليس بإمام للمسلمين ، كما ثبت في الصحيحين ـ وقد سبق ـ أن أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَصَلاةِ الْعِشَاءِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " .
سابعاً : قال بعض أهل العلم المعاصرين بشرطية إذن الإمام لقنوت النازلة في الصلاة ، وقد كثرت أسئلة الناس فيه جداً ، وينبغي أن تطرح هذه المسألة طرحاً علمياً مجرداً عن الضغوط . ولم أقف بعد البحث والتتبع من اشترط هذا الشرط من العلماء المتقدمين ، ولم أقف فيه كذلك على دليل ، والأصل في العبادات التوقيف والحظر ؛ فلا نضيف شرطاً ولاسبباً ولا عدداً ولا كيفية ولا أي وصف زائد في العبادة إلا بدليل من الكتاب أو السنة وإلا أصبحت الزيادة بدعة إضافية كما هو مقرر في قواعد البدعة .