يا سلام يا بو عدي كلام ذهب في وقت الماديات
والله كانك تقراء افكاري
جعلني الله واياك من اهل القناعه
ياليت قومي يعلمون بالسعاده في القناعه
القناعه هي الكفايه بالقليل والرضي به والفرح به
في الحديث يقول الرسول عليه السلام
قد افلح من اسلم ورزقا كفافا وقنعه الله بما اتاه رواه ابودود والترمذي
فالرسول علق الفلاح ( وهو الفوز بالمطلوب والنجاه من المرهوب ) بثلاثه امور
1 - الدين
2 - الرزق بقدر الحاجه لا زياده ولا نقص
3 - القناعه بما اعطاه الله من المال والولد والوظيفه وكل الحياه
ومن دعاء الرسول عليه السلام لاهل بيته
( اللهم اجعل زرق ال محمد قوتا )
والقوت ما يكفي الانسان بدون زياده ولا نقص
والرسول عليه السلام عاش حياة القناعه
فكان ياكل ما وجد ويلبس ما وجد ولا يتكلف فوق حاله
كانت بيوته عليه السلام التسعه سقفها يصل الى رأس الانسان يقول الحسن
البصري رفعت يدي وانا غلام فلمست يدي سقف ام سلمه رضي الله عنها ... تخيل وهو غلام في العاشره
وعرضها وطولها يسع الرجل وزوجته حتى انه عليه السلام اذا صلى
بالليل يغمز رجل عائشه حتى تكف رجليها فيسجد لانه المسافه قليله
ونام على الحصير وجاع حتى خرج من بيته من الجوع وربط الحجر على بطنه
ومرض حتى ان عائشه تقول ( عرفت الطب من امراض رسول الله صلى
الله عليه وسلم ) كان كثيرا من يمرض فتبحث له عن علاج فعرفت الطب
بكثره امراضه عليه السلام
الرسول مات كل اولاده ماعد فاطمه ومرض حتى قال ابن مسعود
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت حراره الحمي حين
دخلت الحجره وفي لفظ وجدت حراره الحمي من وراء القطيفه
تخيل من قوه الحراره احس بها ابن مسعود حين دخل الحجره
فقال ابن مسعود ( انك توعك وعك شديدا فقال اجل اني اوعك كما يوعك
الرجلان منكم ) يعني ان الرسول يضاعف له الالم في المرض لاجل ان
اجره اكثر من غيره
في نهايته حياته مات الرسول عليه السلام ودرعه مرهونه عند يهودي
في اصوع من الشعير اشتراها لاهل بيته
يعني ان الرسول لم يجد المال لكي يطعم ازواجه فراح يرهن
درعه لاجل اصوع من الشعير وليس من البر لكي ياكل مها هو واهل بيته
فصلى الله علي امام الزاهدين
هكذا عاش عليه السلام حياته فقيره بسيطه ملئيه بالالم
حتى يكون اسوه لغيره من امته ويعلم الناس ان الدنيا تعطي الكافر
والمؤمن والاخره لا تعطي الا للمؤمن