نشهد هجراً للقرآن بشتى الأشكال.. هجراً للتلاوة والاستماع والتدبر والعمل والتحاكم والتداوي والاستشفاء به..
حتى صدق على الكثير منا قوله تعالى : (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) الفرقان/30
لقد هجر القرآن استماعاً .. وأقبل الناس على سماع اللهو والغناء والمزمار وهجروا قرآن العزيز الغفار لقد هجر القرآن تدبراً .. فلم تعد تُسمع آيات الوعد والوعيد.. قلوب قاسية.. وأبدان جامدة.. وعيون متحجرة.. فلا قلب يخشع.. ولا بدن يخضع.. ولا عين تدمع..
لقد هجر القرآن عملاً .. فإذا بالقرآن الذي هو منهاج حياة متكامل يصير في واقع الناس آيات تقرأ عند القبور.. ويهدى ثوابها للأموات.. أو تصنع منه التمائم والأحجبة تعلق على صدور الغلمان والصبيان.. أو يوضع في البيوت والمحلات والسيارات للحفظ والبركة!!
لقد هجر القرآن تحاكماً .. ووقع المنكر الأعظم بتنحية كتاب الله عن الحكم بين الناس.. واتهام الشريعة الإسلامية بالضعف والعجز والقصور والتخلف والرجعية .. وحل محلها القانون الوضعي وأقوال الرجال تحكم في الدماء والأموال والأعراض !!
لقد هجر القرآن استشفاءً وتداوياً .. ولجأ بعض الناس إلى السحرة والعرافين والدجالين يطلبون منهم الشفاء والدواء لأمراضهم !! عودوا لكتاب الله كي تنعموا بالراحة النفسية والخير الكثير في الدنيا والآخرة .