رمضان كريم ..
تمر على الإنسان أيام, يتمنى أن يحيى كل يوم, فلا يريد انقطاع هذه الأيام, أيام تختلف عن تلك الأيام التي تعودناها في بقيه أيامنا, الفرحة بهذه الأيام مختلفة تماما, أيام لها مذاقها الخاصة. حلو. شهي.
لذيذ.. أيام لا تتكرر... ثلاثين يوما أو ربما تسع وعشرون يوما ..في كل السنة مرة واحد يهل علينا ..أتعلمون ما هي تلك الأيام ؟!! إنها أيام ((شهر رمضان المبارك)).. شهر رمضان ,,, شهر الغفران ,, شهر الطاعة ,, شهر الرحمة ,, شهر الدعاء,, أخي وأختي في الله .. قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكُمُ الصِّيام كما كُتب على الذَّين من قبلكم لعلّكم تتَّقون } [البقرة:183]. وقال صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه]. هل أعددت فرحه بقدوم هذا الشهر ,,, ها هي الأيام وتبث الفرحة بقدوم هذا الشهر, شهر القرآن شهر الغفران فماذا أعددت لــــه .. هل سوف تكون كهؤلاء.. أم كان استعدادك أفضل منهم .. انظر إلى حالنا اليوم .. الزوج لزوجته...ما الذي ينقصنا لهذا الشهر .. ما هي طلباتكم .. لم يبق للشهر إلا أيام معدودة.. الزوجة..أشياء كثيرة ..أنت تعلم بهذا الشهــر تتنوع الأطباق .. وتكثر فيها الزيارات .. الزوج لابنه..لا تنس الخيمة استعدادا لرمضان .. لمجالسة الأصحاب و الأصدقاء ,, الابن لأصدقائه .. النادي سوف يقيم مسابقات و الألعاب بهذا الشهر.. لا تنسوا ,, الابنة لصديقاتها .. الن تشاهدن المسلسلات التي سوف تعرض برمضان ؟ ,, الكل مشغول بشيء ,, ونسوا أهم الأشياء.. شهر رمضان ,, شهر القرآن,, شهر الغفران ,, ليس شهر المسلسلات ..وشهر المأكولات.. تعالوا معي وانظروا كيف كان استعداد الصحابة لشهر الغفران .. هناك وفي مدينة النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل عام تزف البشرى لأولئك الأطهار من الصحابة (رضي الله عنهم) .. فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يزفها! بشرى إلهية : (أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبواب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حرم خيرها فقد حرم) ! رواه النسائي والبيهقي : صحيح الترغيب : 985 قال الإمام ابن رجب رحمه الله : هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان ، كيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان ؟! كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران ؟! كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشيطان ؟! ) أخي وأختي .. هذا هو عملهم ..أنت ماذا سوف تعمل ,,, كيف سوف يكون استقبالك لشهر الغفران.... ماذا يجب عليك أن تفعل ؟ أولا : استشعار الفرحة بأن بلغنا الله هذا الشهر والشوق إلى لقائه ثم الانتباه لحقيقة الصيام والإحساس بقيمة التكافل الاجتماعي ثانياً : إبراء الذمة من حقوق الناس وتصفية النفوس من الأحقاد حتى ينشغل القلب بالعبادة ثالثاً : الإقبال على أعمال الخير والبر منذ شهر شعبان كما كان يفعل الصحابة حيث يخرجون الصدقات في شعبان ليتقوى الفقراء على صيام رمضان رابعا : التفقه في أحكام الصيام خامسا : الإكثار من قراءة القرآن سادسا : الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء سابعا : المبادرة إلى الأعمال الصالحة بجميع أنواعها كالبر والإحسان وإعانة العاجز والفقير وتفطير الصائمين . ثامنا : الترفع عن السب والشتم والكلام البذيء الذي يفسد العمل . يا تُرى من الذي أدرك طعم رمضان .. نحن باستعدادنا الآن .. أم أسلافنا.. الذين كانوا يستعدون لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بالصدقة وقراءة القرآن والصدقات .. هكذا كان استعدادهم رضي الله عنهم .. قال أنس: كان المسلمون إذا دخل شعبان أكبوا على المصاحف فقرؤوها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية لضعيفهم على الصوم. وقال سلمة بن كهيل: كان يقال شهر شعبان شهرالقرآن. وكان قيس بن عمر الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وأكب على قراءة القرآن. وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: هذا شهر القراء. [انظر في قراءة القرآن لطائف]. أما البعض الآن فاستعدادهم لرمضان هكذا.