الموضوع
:
أستوقفتني .... آية
عرض مشاركة واحدة
15-07-12, 06:42 am
رقم المشاركة :
167
الفتى السمنسي
عضو ذهبي
معلومات إضافية
النقاط : 10
المستوى :
الحالة :
تأملوا تلك الآية العظيمة وفيها يخاطب الله جل جلاله رسولنا الكريم وأمته :
[
ص:
515 ]
(
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون
إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
( 42 )
مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء
( 43 )
وأنذر الناس يوم يأتيهم
العذاب
)
يقول [ تعالى شأنه ] (
ولا تحسبن الله
) يا
محمد
(
غافلا عما يعمل الظالمون
)
أي : لا تحسبه إذ أنظرهم وأجلهم أنه غافل عنهم مهمل لهم ، لا يعاقبهم على صنعهم بل هو يحصي ذلك عل
يهم ويعده عدا أي : (
إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
)
أي : من شدة الأهوال يوم القيامة .
ثم ذكر تعالى كيفية قيامهم من قبورهم ومجيئهم إلى قيام المحشر فقال : (
مهطعين
) أي : مسرعين ، كما قال ت
عالى : (
مهطعين إلى الداع [ يقول الكافرون هذا يوم عسر ]
) [
القمر : 8 ] وقال تعالى : (
يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا
)
إلى قوله : (
وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما
) [
طه : 198 - 111 ] وقال تعالى : (
يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون
) [
المعارج : 43 ] .
وقوله : (
مقنعي رءوسهم
)
قال
ابن عباس
،
ومجاهد
وغير واحد : رافعي رءوسهم .
(
لا يرتد إليهم طرفهم
)
أي : [ بل ] أبصارهم طائرة شاخصة ، يديمون النظر لا يطرفون لحظة لكثرة ما هم فيه من الهول والفكرة والمخ
افة لما يحل بهم ، عياذا بالله العظيم من ذلك ; ولهذا قال : (
وأفئدتهم هواء
)
أي : وقلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرة [
الفزع
] الوجل والخوف . ولهذا قال
قتادة
وجماعة : إن أمكنة أفئدتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت من أماكنها من شدة الخوف . وقال ب
عضهم : ( هواء ) خراب لا تعي شيئا .
الفتى السمنسي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها الفتى السمنسي