استدراكا لما ذكرته في ردسابق حول ظاهرة حب الفضول
أحب أن استفتح ردي هذا بهذه المقدمة البسيطة
حب الاستطلاع والفضول ينتشر ويستشري حسب حجم المجتمع والمدينة لذلك نجده يقل في المدن الكبرى .
هل تصدقون أنه في بعض المدن شغلهم الشاغل هو الفوز بنقل أخبار المشاهير في مدينتهم
وتتبع أخبار معارفهم (والويل لمن يلمحون عليه عثرة) فسيكون فاكهة مجالسهم ولب أحاديثهم
كلامي هذا ليس محاماة عن الفضوليين لدينا وليس إنكارا لوجودهم في مدينتنا .
ولكن لكي أثبت أنّ فضوليينا ليسوا هم الأوحد والأميز.!
ـ سكنت في أحد مدن وطننا الغالي فوجدت أن كل داخل إلى المدينة أو خارج منها
ستكون بياناته مدرجة في (برنت) لكل من شاهده في الشارع في ذلك اليوم فما بالكم بمن يسكن فيها
عانيت الأمرين في تلك المدينة هل تصدق أنه عندما أخرج من بيتي إلى أي مكان
أفاجأ من الغد بطرح عدة أسئلة أين كنت وهل أنت ذلك الشخص الذي عبر ذلك المكان وماذا تعمل هناك.؟؟؟؟؟
طبعا جميع هذه الأسئلة عبارة عن استبيان يتم من خلاله التعرف على شخصي وتفكيري
ليتم أخذ انطباع عني يوصله السائل ويلخصه لكل من سيشاهدني في المستقبل
ـ ومن الأمثلة أيضا كنت في أحد الاستراحات في مدينة أخرى غير هذه المدينة
فإذا بأحد الحاضرين بصحبتنا من أهل تلك المدينة يقول :
شاهدت فلانا وزوجته في السوق وكأنه يسرد لنا خبر فضائي .
وأي مشكلة أو قضية يعلم بها القاصي والداني وربما المدن المجاورة لمدينتهم .
أعان الله المسؤولين والوجهاء في تلك المدينة لكونهم تحت المجهر .
ـ هل تصدق أيضا أنه حتى في الرياض العاصمة .؟!
توجد مثل هذه العينات لقد عشت وتعايشت مع أهل الرياض فوجد أن هذه الظاهرة تعج في بعض أحيائه .!
ـ وأخيرا قد يكون للفضول (للشفاحة) دور إيجابي أحياناً لايمكن تجاهله وسأعطيكم مثالا لذلك :
كنت متجها ذات يوم في طرقي إلى العمل في أحد محافظات الرياض
وكنت أنوي المبيت والراحة عند قريب لي يسكن في مدينة تقع على الطريق
ولكن قدر الله عليّ حادث في ذلك اليوم وهنا جاء الدور الإيجابي للفضول
حيث أن ذلك الشخص الذي أسعفني سألني من أنت وعندما أخبرته قال :
هل ذلك الشخص قريبك فأجبته بنعم .؟
إذا بي أتفاجأ باستقبال قريبي وأهله لي في المستشفى وصارت سيرتي على كل لسان في ذلك اليوم .
هجمة مرتدة ..!
جميع تلك المدن التي سكنتها عندما أخرج بسيارتي أنا وزميلي في السكن
الكل ينظر إلينا بنظرات حادة لالتميزنا ولا لأن بيننا وبينهم شيء وإنما هو الفضول لأن جميعهم يتعارفون .
لدي الكثير ولكن لاأريد الإطالة وأرجو أن تكون رسالتي وصلت ياأخ راشد.