السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتضح من بعض الردود ان السبب الاساسي لرفض قريش لدعوة نبينا صلى الله عليه وسلم لا يزال موجودا بداخل البعض حتى الساعة
ففد عرفت قريش ما اختص به عليه أفضل الصلاة والسلام من صدق وأمانة وعقل
كما عرفت ما تميز به من حسب ونسب وأنه اشرف بني البشر نسبا
ولكن ما صدم الكفار وما لم تستوعبه عقولهم التي تعلقت بما نسميه الان "عرفا" وما ترك الاباء والاجداد
ما رفضوه بصورة قاطعة ولا تقبل النقاش كما لا يقبل بعضنا النقاش ، هو انه صلى الله عليه وسلم اظهر بأن ديننا الحنيف لا يفرق بين عربي ولا اعجمي أو غني اوفقير ، او سيد اوعبد الا بالتقوى
وقد علمنا بانه عليه الصلاة والسلام قرب اليه بلالا وزيدا وسلمان وغيرهم ممن كانوا عبيدا لدى قريش وغيرها
واعذروني لأنني لا أرى في الموضوع إلا طاعة لله ورسوله أو معصية والعياذ بالله وليس بينهما حل وسط"
انظروا قول الله تعالى "انما المؤمنون إخوة" وقوله تعالى:" فانكحوا ما طاب لكم من النساء"
اما في موضوع الكفاءة في الزواج فقد كانت العرب لا تصاهر الا مكافأ في الحسب والنسب والثروة والكمال و حتى الحرفة التي تشتهر بها الناس من تجارة او صناعة ذلك لأن الزواج علاقة خاصة لما يتبعه من ترابط الاسر والتقاء الانساب وإرث للحسب والنسب والشرف وروي عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا بني بياضة انكحوا ابا هند وأنكحوا اليه" وكان حجاما من مواليهم وكان العرب لا يزوجون الحجام والحائك
كما انه خطب بنت عمته زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فامتنعت وامتنع اخوها عبدالله لنسبها ولان زيدا كان عبدا حتى نزلت الآية: " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ..." فقبلت طاعة وقبل أخوها مع ان الرسول عليه افضل الصلاة والسلام لم يرغمهما على القبول. كما تزوج بلال ابن رباح باخت عبدالرحمن بن عوف
وبالتالي فعدم الكفاءة لا تفسد الزواج حتما فإن أمر الرسول الكريم واضح جلي: قال:"اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" ونحن نعلم أن الدين واضح بالعبادات والخلق مكتسب من الاسلام كما تحكمه النشأة والتربية التي قد يؤثر فيها نسب الانسان لذا كان الاختلاف في تفسير التكافؤ في النكاح بين بعض الأئمة ولكنهم جميعا وضعوا الأمر بيد المرأة ان قبلت تم الزواج حتى وإن لم يكن الزوج كفأ وإلا فلا