الآن أبدأ معكم في ( تعرية ) ( تناقضات ) الخضيريين في مداخلاتهم حول هذا الموضوع : أولا : استدلالات الخضيرين في ( انتفاء الفوارق الطبقية ) بينهم وبين القبيليين : 1 / قوله تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) .. يرى الخضيريون بأن هذه الآية دليل قاطع على أن البشر سواسية بلا فوارق قط !! بينما نصّ الخالق عز وجل على قول ( عند الله ) .. ولم يقل عند الناس .. أي ان الأمر يتعلق بالمفاضلة في العبادات والأعمال .. لا في ( العلاقات والتعاملات البشرية ) .. ولكي أؤكد لكم مدى ( تناقض ) الخضيريين عند تعاطيعم مع هذا الموضوع أشير إلى عدة نقاط منها : * أن الخضيريين كما أسلفت يعتدون بهذه الآية كدليل ( يبطل الفروقات ويلغي الطبقية) حينما يتعلق الأمر بهم وبالقبيليين !!! بينما هم لا يطبقونه ولا يعتدون به إطلاقا لو قلت لهم : مادمتم لا تؤمنون بالطبقية والفوارق فافتحوا أمر زواج بناتكم على مصراعيه من شتى صنوف وأجناس ( المسلمين ) !!! وعليه زوجوا الهندي والبنغالي ووووووووووو دون قيد أو شرط مادام مسلما يؤمن بالله !!!! * الأمر الآخر الذي يفيض بالتناقض هو تكرارهم للآية السابقة مشفوعة بـ ( زعم ) ( إنتفاء والتغاء الفروقات قاطبة بين الناس ) .. مؤكدين على قضية ( الأصل والفصل والحسب والنسب ) !!!! و ( قاصرين ) للآية الكريمة عليها فقط لعدم توفر هذه ( الميزة ) لهم !!!! في حين أنهم ( في الوقت ذاته ) يعطون ( أنفسهم ) ( حقا مطلقا ) في الفخر والاعتداد ( بالعقل والفكر ) كحال أخينا ( المتزن ) الذي يرى أنه ( يفضل ) غيره في هذا الجانب وذلك بمطالبته ( غير مرة ) قصر المداخلات في هذا الموضوع على شخصيات بعينها ..( إقرار بوجود طبقية الفكر ) !!!! كما يعتدون ويفخرون بالوسامة والجمال .. كحال أخينا ( جريح السرب ) ( إقرار بوجود طبقية الأشكال والألوان ) !!!! كما يعتدون ويفخرون بالغنى وحيازة المال .. كحال أختنا ( بنت الديرة ) ( إقرار بوجود طبقية المادة ) !!!!! أما حين يتعلق الأمر بـ ( القبلي وأصله وفصله ) فعندها تنتفخ الأوداج وتحمّر العيون وترتعد الفرائص !!! رامين القبلي ( بالتكبر وغمط الناس ) !!! فقط ( حسدا من عند أنفسهم ) !!! رغم أنه لم يجترح كبيرة من الكبائر .. بل كل مافي الأمر أنه يمارس ( كغيره ) ( حقا مكتسبا ) بالبحث عن من يكافؤه نسبا وحسبا عند ( الزواج ) !!!! وأؤكد هنا ( عند الزواج فقط ) !!! تماما .. كما يبحث أي شخص عمن يناسبه ويماثله مادة أو وسامة أو جاها أو فكرا ؟؟؟؟ فمن ذا يصادر حقه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!! 2 / الدليل الآخر الذي يستدل به الخضيريون على انتفاء الطبقية هو : قول المصطفى عليه الصلاة والسلام ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ( وفي رواية وأمانته ) فزوجوه ) .. يقولون بعد استشهادهم بالحديث السابق أن عدم تزويج القبيليين للخضيريين ( مخالفة ) بيّنة وصريحة لأمر الرسول عليه السلام يأثم صاحبها اثما كبيرا !!! ما أعجب هذا الفهم القاصر لحديث جاء بلفظ ( جاءكم ) أي ضمير جماعة يعود على الناس قاطبة لا على القبيليين فحسب !! وفي الوقت ذاته يؤكد على الاهتمام بشرط الدين والخلق كأهم شروط الزواج .. لكنهم يحورون معنى الحديث مظهرين أن الضمير في لفظ ( جاءكم ) يعود على فئة .. وأن من ترضون دينه وخلقه ينتمي إلى ( فئة أخرى ) !!!! ولكي أبين لكم ( عوار ) فهم الخضيريين لهذا الحديث أسوق الأسئلة التالية : * هل ينتفي معنى هذا الحديث لو أن كل ( فئة ) في المجتمع من قبيليين ومن خضيريين تزاوجت فيما بينها دون تداخل مع الفئة الأخرى مع العمل بمقتضى حديث النبي الكريم ؟؟؟!!! أي حرص كل فرد على الدين والخلق وتزوج من ذات فئته ؟؟؟ وبلفظ آخر : من من العلماء أفتى بـ ( معصية واثم ) من بحث عند الزواج عن الدين والخلق وأضاف إليها ميزة ( تكافؤ النسب ) ؟؟؟؟؟ ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) !! * سؤالي الثاني سيبين لكم تناقض الخضيريين في استشهادهم بهذا الحديث في دعواهم وسوء فهمهم لمراده .. وهو كالتالي : لو أن أحدكم - معاشر الخضيريين - كان ذا بنين وبنات .. ثم تقدم إليه أربعة خطاب مشهود لهم جميعا بالدين والاستقامة والأخلاق الحميدة .. لكن الأول مريض ذو علل مزمنة تجعله طريح الفراش طيلة حياته !!! والثاني أستنفد عمره وبدأ ( يدندن طبلونه ) !!!! والثالث فقير معدم لا يجد قوت يومه !!!! والرابع شكله ( شيفة ) !! لا تطيق ابتنك رؤيته فضلا عن الارتباط به !! ( خلقة ربي ولا اعتراض ) !! &&& أتراكم تزوجونهم ( اتباعا ) للأمر النبوي الشريف باعتبارهم ذوو دين وأخلاق حميدة ؟؟ أم ستبحثون عن الأصلح و ( الأكفأ ) لبناتكم في سائر ( الصفات والميزات ) بعد تحقق صفتي الدين والخلق ؟؟؟؟؟ ان اخترتم الإجابة الأولى فأنتم مضيعون للأمانة التي ائتمنكم الله عليها ولم تراعوا حق بناتكم وفقا لوصية المصطفى ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) !!! وان اخترتم الثانية فأنتم ( تقرون وتقررون بأن هناك أمورا ( أخرى ) ( مهمة وضرورية ) عند الزواج !!! وأن الحديث الشريف فقط يؤكد على أهميتها و( أولويتها ) .. لكنه لم يقصر ( شروط الزواج ) ويعلق ( نجاحه ) عليها ( فقط ) !!!! بل الأمر مفتوح ( لتحري أي صفة فضلى وإيجابية ) تكون مع غيرها ركيزة من ركائز نجاح الزواج واستقراره !!!!!!!!!! * الدليل الثالث الذي يحتج به الخضيريون في ( انتفاء الطبقية ) هو قولهم : ان القبيلي لم يفعل شيئا استحق بعده أن يكون قبيليا !! بل ولد وعرف أنه قبيلي !! فأي ( ميزة ) يحس بها دون أن يكون له دور في تحقيقها ؟؟؟؟ بل الفضل يرجع إلى سابع أو عاشر جد له !!!! غريب هذا الاستدلال العجيب !!! وهل ( برأيكم ) خيّر ( الوسيم ) وهو في بطن أمه وعرض عليه كتالوج ( ملكات جمال العالم ) ليختار ( خشته ) الكريمة من بينها ؟؟؟ وهل خيّر من وهبه الله مالا ( بالوراثة ) بين أن يكون غنيا أو فقيرا قبل ولادته ؟؟ وهل سمعتم بأن ثمّة من قدّمت له مجموعة من ( العقول ) ( وكروموسومات ) متباينة في مستويات ( الذكاء والتميز الذهني ) ليختار لجمجمته محتواها قبل خروجه من قراره المكين ؟؟؟ فكذلك الأصل والفصل .. هبة من الله أرادها لبعض عباده .. ومنحهم ( حق التمتع بها ) دون غيرهم .. تماما كذي الجمال وذي المال وذي العقل !!! فبأي حق يصادر هذا ( الحق ) ؟؟؟؟؟!!!! خلاصة القول : كلنا سواسية عند الله عز وجل .. ولن ينفع أحد مال ولا جاه ولا غنى ولا بنون .. الا من أتى الله بقلب سليم ... لكن ذلك لا يلغي مبدأ ( التمايز ) و ( التفاضل ) بين الناس أنفسهم .. فمنهم ذو العقل ومنهم ذو الجاه ومنهم ذو الحسب والنسب .. وذلك ( فضل الله ) يهبه لمن يشاء من عباده ... والخطأ ( من وجهة نظري ) ( محصور ) في انتقاص وازدراء من هو دوننا مالا أو جاهلا أو نسبا أو فضلا أو مكانة أو قدرا أو علما أو عقلا .. فليس ذلك من أخلاق المؤمن في شيء .. بل هو كفران للنعم وجحود للفضل وتنكر لهبات الله أدعى ( لاستدراج ) صاحبها وانتزاعها منه .. مصداقا لقصة صاحب الجنة الذي فاخر صاحبه بقوله ( أنا أكثر منك مالا وولدا ) .. فكانت عاقبته خسرى !!! أما من يتمتع بنعم الله التي فضّله بها على غيره على وجهها الصحيح .. ويسعى إلى مشاطرة حياته مع من ( يماثله ) في ( نعمه ) ( أيا كانت ) فلا تثريب عليه !!!! بل هذا ما يمليه العقل وتتطلبه الحكمة !! تحياتي للجميع ..