الموضوع
:
القبيلي .. والخضيري!
عرض مشاركة واحدة
25-05-06, 03:19 am
رقم المشاركة :
252
راشد الصليحان
عضو قدير
معلومات إضافية
النقاط : 10
المستوى :
الحالة :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبض القلـم
مرحبا بأخينا العزيز / الرمادي .
حقيقة .. تعجبت كثيرا من وقفتك ( الحائرة ) عند ما اعتبرته ( حجة تنقضها حجة ) .. وأنك لم تستطع الجمع بينها لاعتقادك بـ ( تعارضهما ) !!
تعال نفسر الأدلة .. ونتباحث حول الحجج ليتضح لك ما استغلق عليك فهمه ..
أنت تقول :
( طرحت رأيي الخاص في اكثر من موضع ولازلت على قناعتي حول احقية أصحاب النسب بالحفاظ على نسبهم طالما أن ذلك لاينتقص من حقوق الآخرين .. لكن هل هذا الأمر يوافق الشرع الحكيم ؟!!
سؤال اوجهه الى الأخ مزاجي والأخ نبض القلم والأخت نقد التعليم ) ..
نعم يا أخي الكريم .. الأمر يوافق الشرع .. بل هو الوضع الطبيعي الذي يفترض أن يسود .. وعلى من قال ( بعكس ) ذلك طرح البينة والدليل ..
وأما ما استدل به البعض من تزويج النبي الكريم لذوات حسب ونسب لرجال دونهن طبقة .. أقول ان هذا الاستدلال باطل ولا يعتد به لعدة أسباب .. منها :
* أن تزويج أؤلئك كان لحكمة معينة اقتضتها ( مصلحة محددة آنذاك ) .
* أن النبي الكريم لو أراد ( شرعنة ) امتزاج الأنساب وذوبان الطبقيات ( لأمر ) بذالك ( صراحا ) .. ولم يكتف بجعله مجرد ( حالات فردية ) وسط مجتمع ( كامل ) قائم على ( التكافؤ ) !!
* أن تلك الحالات الفردية تعد ( مقارنة بالوضع التزاوجي السائد آنذاك ) تعد الشذوذ الذي ( يؤكد ) القاعدة !! والقاعدة هي ( اعتماد زواج التكافؤ ) !!
أما حيرة الرمادي الواضحة في قوله :
( فإن كانت اجابتهم بنعم فأتمنى ان يفسروا لي كيف نوفق بين ذلك ( الحفاظ على النسب ) وبين قوله عليه افضل الصلاة والسلام : (( إذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ))
هذه الحيرة يا أستاذي القدير يجلوها تبياني السابق للمتزن وغيره لمعنى هذا الحديث .. فهو لا يقصر شروط الزواج على الدين والخلق بل هو فقط يؤكد على أهميتها بل أولويتها عند الزواج .. بدليل أن أي أحد لن يزوج التقي الخلوق لو كان كبيرا في السن أو مريضا أو صاحب عاهة مستديمة !!! فضلا عن ( إمكانية الجمع ) بين ( ذي الدين والخلق ) و ( ذي الحسب والنسب ) في آن واحد !!!
فـ : لم تحجّرون واسعا ؟؟؟!!!
ولم تحصروننا بين خيارين اثنين لا ثالث لهما : إما ذو دين وخلق من غير حسب ونسب .. وإما ذو حسب ونسب من غير دين وخلق ؟؟؟!!!
أليس في الأمر سعة ؟؟؟
إن لك يا عزيزي أن تشترط ما تريد من الصفات الإيجابية في الخاطب دون أن تتحرج مطلقا أو تستشعر في نفسك مخالفة الشرع .. ولكن لتكن شروطك في المرتبة الثانية بعد شرطي الدين والخلق .. تماما كـ ( أعمال الإنسان الصالحة ) التي ( لا ينظر ) فيها الا بعد ( صلاته ) فإن صلحت نظر بها .. وإلا فهي لا تغني عن صاحبها شيئا !!!
وكذلك الأمر بالنسبة لسائر الإيجابيات التي نشترطها في الخاطب من حسب ونسب .. ومروءة وشهامة .. وشباب وصحة .. ووسامة .. وسعة ذات اليد أو يسر الحال ..
لا يعتد بكل ذلك ولا ينظر إليه الا بعد التأكد من جانب الدين والخلق .. وهذا كله أدعى لنجاح الزواج وسعادة الزوجين !!
ومن هنا يسقط الحرج والتحرج من ( رد ) الخاطب غير المكافئ حسبا ونسبا حين يكون دينا خلوقا .. كما يسقط الحرج ذاته حينما نرد من حاز تلك الصفات الفضلى لكنه كبير في السن أو مريض غير صحيح !!!
ومن هنا يظهر لك عدم تعارض الحديث مطلقا مع ( الحفاظ ) على النسب من الناحية الشرعية !!
أما قولك حين استدركت :
( واذا كان هذا الفعل سيحدث فتنة وفساد فكيف نسكت عنه خلافاً لقوله عليه افضل الصلاة والسلام : (( إن قوماً ركبوا في سفينة، فاقتسموا، فصار لكل رجلٍ منهم موضع، فنقر رجلٌ منهم موضعه بفأس، فقالوا له: ما تصنع؟ قال: هو مكاني أصنع فيه ما شئت! فإن أخذوا على يده نجا ونجوا، وإن تركوه هلك وهلكوا ))
هل نتركهم يفعلون مايشاءون فنهلك معهم بالفتنة والفساد ام يجب علينا ان نقف ضدهم ونجبرهم على أن لايفعلوا ذلك ..
أقول تعليقا على قولك :
إنك قد أجبت بنفسك على استفسارك !! فمنع الفتنة وقطيعة الرحم ( الجماعية ) وكل ما يترتب على تلك الزيجة غير المتكافئة ( مقدم ) على المصلحة ( الفردية ) - إن كان ثمّة مصلحة أساسا _ !!
وعلى هذا بنى العلماء والمشايخ اجتهاداتهم في مثل هذه المسائل ..
أما قولك الذي حيرك ووقفت عنده على مفترق طريقين حين قلت :
أخي العزيز مزاجي .. أخي العزيز نبض القلم
الرسول عليه افضل الصلاة والسلام يقول بأن الفتنة برفض صاحب الدين والخلق وأنتم تقولون بأن الفتنه بتزويجه ..فأين الحق بربكما وكيف نوفق بين هذا وذاك ؟!!!!
نوفق بين الأمرين بـ ( إقرارنا ) و ( اعترافنا ) بأن ( كلا الأمرين ) فتنة !!
كيف ؟؟
أنا أقول لك ..
تحدث الفتنة حين لا يحرص الناس على صاحب الدين والخلق .. بل يهمشون تلك الصفتين ويعتدون بسمات ثانوية أخرى مغفلين أهم ( ركيزتين ) من ركائز الزواج وهي الدين والخلق !!
فلا صاحب الحسب والنسب .. ولا ذو المال .. ولا ذو الجاه .. يسعد مخطوبته إن تجرد من الدين والخلق !!
وتحدث الفتنة أيضا حين يشق ( فرد ) ما عصا رأي ( الجماعة ) .. مقدما ( مصلحته الفردية ) على ( مصلحة الجماعة ) مما يترتب عليه أضرار تنعكس على جميع الأطراف ولا تقارن بـ ( العائد ) البسيط جراء ذلك الزواج !!!
و ( تنتفي ) الفتنتان ( معا ) و ( في آن واحد ) حين يزوج ذا الدين والخلق من ( ذات فئته ) و ( نفس طبقته ) !! لأننا عندها ( نجمع ) بين ( الحسنيين ) :
1/ درءفتنة ( تهميش ) الاعتداد بالدين والخلق بالامتثال لتوجيه المصطفى عليه الصلاة والسلام بتزويج صاحب الدين والخلق .
2/ درء فتنة ( قطيعة الرحم وتتضييع الأنساب وعدم الحفاظ عليها ) بتزاوج الطبقات فيما بينها , كلٌ من ذات طبقته و دون تداخل !!!
عزيزي الرمادي :
آمل أن أكون قد وفقت في توضيح ما اشكل عليك .. شاكرا لك مداخلتك الثرية ..
يانبض القلم ...لانريد منك الإكثار من التبريرات والإستناد إلى أفتراضات !
الأمر واضح جداَ ولاداعي للتبرير هناك ( كبر) بالقلوب نأمل إزالته والنظر بروح التواضع
والخروج من تقوقع الإستعلاء !
كما خرج كل من آمن برسالة محمد صلوات الله وسلامه عليه !!
ألم يتزوج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وهو سيد الأولين والآخرين من جارية ؟؟
ألم يزوج مولاه زيد رضي الله عنه على أبنت عمه الهاشمية ( زينب بنت جحش ) رضي الله عنها
ألم يتزوج بلال بن رباح أخت عبدالرحمن أبن عوف رضي الله عن اجميع ؟
هل قال أبن عوف لا أستطيع تزويج الحبشي خوفاَ من قبيلتي وجماعتي
يزعلون مني ؟؟!
يانبض القلم ( الحق أبلج ) !!
ومن يبحث عن مبرارات سفسطائية بكل تأكيد سيتوه ويتوه السذج !!
التوقيع
ما هو ذنبي إن كنت أزرع الوفاء وامد يد النقاء ..ثم تقطع هذه اليــد وترمى بالعراء ..؟؟
راشـــــد
راشد الصليحان
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها راشد الصليحان