[align=right]اسمعني فور يو
خالد ونسخه الملايين تشكلو عبر متلازمة فرضت عليهم بشكل ظالم ....إنزل
لماذا نظر خالد الى الحياة بهذه الطريقة؟؟؟ولماذا حلم واعتبر احلامه احلام صغيرة؟؟؟؟ ولماذا افترض خالد ان الحياة تمر من هنا؟؟
ان خالد نتاج طريق محدد فرضه عليه مجتمعه واحلام والديه ومحيطه الصغير عندما يقابله احدهم فيدور الحوار التالي...:
[align=right]
زيد
_اهلا خالد وشلونك ..؟بشرني عنك؟؟؟هاه توظفت ؟؟تزوجت ؟ بنيت بيت؟؟...سكنت؟؟ وش اخبارك علمني والله اني احبك !!
خالد
_توظفت...لا والله مالقيت وظيفه(والوجه عرقان) تزوجت...لا والله ...تخبر لازم اتوظف...حتى اتزوج...(والوجه يابس) بنيت بيت...لا والله كيف ابني بيت وانا ما كونت نفسي ولا تزوجت...(والوجه بدا يتكسر)
زيد (المجرم دون ان يشعر)
_ ايه يا رجال الله يرزقك وسع صدرك وان شاء الله بتزين الامور
خالد (وقد قتله الهم)
_ امين يازيد الله يجزاك خير[/align]
انتهى الحوار العابر الذي يمر بخالد كل يوم وفي كل مكان وكل مناسبة يلتقي بها بأحد معارفه والنتيجة ان خالد اكتسب من الحوار المزيد من الاحباط والشعور بالفشل وانهيار الاحلام وانكشاف مأساوية الواقع.... وفي كل مرة يزيد خفوت شمعة خالد التي كانت ككل الشموع تكفيء لإضاءة جميع الاحلام....والسبب ان احلام خالد لم تكن احلامه بل احلام صممها له مجتمعه عندما لاتتحقق احلام مجتمع خالد عبر خالد فإن خالد يصاب الاحباط والهزيمة والحزن والكآبه
قل لخالد ان ينظر الى الحياة اليوم فقط وليس عبر الامس الذي تشكل عبر 16 سنة من البناء في حلم (صغير)
قل لخالد ان البداية هي اليوم وعندها سيكتشف موقعه الحالي وامكانياته الحالية وماذا عليه ان يفعل اليوم تحديدا ثم بعد ذلك سيدرك ان سجنه لنفسه عبر تلك الاحلام ماهو الا احباط اضافي...
على خالد ان يدفع ضريبة العيش بين اولئك الناس الذين ينظرون اليه بعين الشفقة الكاذبة وهم في حقيقة الامر ينهشون قلبه بكل حقارة...قل له ان يحتقر اسئلتهم السخيفة ويجيب على اسئلتهم بسؤال ألعن فعندما يقال له هل توظفت دعه يقول (وهل ينبغي ان اتوظف؟؟؟
وليستمع للاجابة ويثير منها سؤالا العن حتى يكره الناس ان يسألوه هذه الاسئلة التي تشعره بالاحباط...
قل لخالد ان يكون كفؤا ليكون على المحك الان وليتجاهل كل تقليدية مجتمعه في النجاح والفشل وليهتم فقط بما يستطيع ان يفعله وفق امكانياته حتى لو كان بأن يعمل بائع عصير يلتقي خلاله بزبون يكتشفه ويؤمن به ليصنع لخالد حلمه الحقيقي القائم على امكانياته وواقع ومعطيات بيئته.....[/align]