الغفران وهو يعني التسامح أو المسامحـة.. لا أريد أن أتحدث عن هذه الصفـة من منظور الأخلاق النبيلة أو شيء من هذا القبيل بل سأتحدث عنه " من مردودة الايجابي على الشخص المسامح أو الغافـــر.." فـ الله جل و علا إذا غضب من العبد و لم يغفر له فأن مأواه جهنم . _رزقنا الله و إياكم غفرانه ..و العتق من نيرانه _ و هنا نعلم أن الشيء المضاد " للمسامحة"... هــو " الغضب " . فأنت حينما تغضـب من أمر فهذا يعني أنك لم تسامح فيه.فعليه لو قسنا الغضب على الذين في السجون على سبيل المثال. فـ تجدهم حينما تسألهم عن السبب ..؟؟ أول ما يستهل حديثه يبدأ بتفكك أسرته أو يتمه أو شيء من هذا القبيل. تجده يحدثك عن نشأته الغير طيبة فلجأ لحضن الضياع خلاصاً من بيئته. وهكذا... هو حينما يردد هذا الكلام. فأعلم جيداً أنه لم يغـفر لـ محيطيه . بمعنى أنه . و أسألكم أنا . هل تتخذون قراراتكم الصائبة و أنتم ون... ؟؟ هو غضب لأن فلان قاسي عليه... فلجأ لصديق رأى فيه الملجأ ..فكان ضياعه.. فلو سامح... و لا يعني المسامحة لذات الشخص المسيء .... ( كلا ) .. ولكــن ليعيش (هـو) بعيداً عن الغضب ..و إذا عاش بعيداً عن الغضب فيعني هذا أنه يعيش بسلام . و يتخذ قرارات أكثر نضجــاً و المصطـفى بأبي هو و أمي يقول ( لا تغضب ... لا تغـضب ... لا تغضب ..) الأولى ناهية... و الثانية تأكيد... و الثالثة قاطعة لا ريب فيها ... ما كنت لأتحدث بهذا الأمر لولا ملاحظتي بأني دائماً ما يرتبط إخفاقي أو فشلي في علاقة ما أو عمل ما بـ ترسبات غضب أو عدم مسامحة تكتنز في داخلي مـن شخص ما أساء إلي... فتظهر في وقت يكون عدم ظهورها أولى ,فأتخذ قرارات نتيجة هذا الغضب و ما عهدنا من الغضب قرار صائب. فلو سامحت في حينه لكفّيت نفسي شرٍ حاق بها.. " و لا أعني بهذا تنقية نفسي من الإساءة للآخرين بل لي ربي فليغفر لي و ليرزقهم مسامحتي " و أيضا أنظروا إلى الفاشلين من حولكم .. في أعمالهم الوظيفية . في علاقاتهم الاجتماعية. أو في دراساتهم أو أي مشرب من مشارب الحياة ... تجد الغضب يرتبط دائماً في الفشل . و ليس العكس فكثير الشكوى من مرؤوسيه هو الأقل نجاحاً.. و ال من" الواسطات " تجده اقل التفاتا لعمله و تطويره و كثير ( التّشره ) هو أكثرهم أخفاقاً في العلاقات الاجتماعية و ما أحكم القائل (إذا كنت في كل الأمور معاتباً . . صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه) فهنا البيت تغني عن الكثير ... و عليه قيسوا الغضب فالفشل دائمـاً توأمـه .. و هنا لنقـف مع هذه الحكمــة الإلهـية... ( الصّلْحُ خَـيْر ) إذن... الصلح هو خيراً مطلق, فلم يقيده تبارك و تعالى بشيء .... فـ لنكن متسـامحين , مصلحين , لا لشيء ...و لكن لنعش محققين أكثر نجاحــا لذواتنا. أخيــراً ... لم يكن ما طرحت إلا أشياء أصددتها من واقعي.. فقيدتها لكم فأن كان بها تقصير " فاغفــروا " لي حداثتي و جهلي ... و أن كان بها صواب فتلك من نِعم المولى علي .. حفظكم المولى .