الكريم الروضــان...
دعنا نضع الشخص _المسيء _ جــانباً .على الأقل في موضوعي هذا ...
و نتحدث في مردود العفو الأيجابي على الذات التي تعفو ... فهذا رسول الهدى بأبي هو و أمي
صلاوات الله عليه وسلامه. هل كانت ستنجح دعوته الذي بلغت الآفاق , لو أخذ كلٍ بذنبه ..؟؟
و لكن لو نظرنا لتبليغه لوجدنـاه في كافة الأصعدة يصفح و يعفو ..بغير ضعف ؟
_ أما نحن فكثيرا ما نربط العفو و الصفح في الضعف _
(أذهبوا فأنتم الطلقــاء )... تلك الجملة أدخلت الناس أفواجــاً في الأسلام ..و هذا نجـاح له ...
و ذاك اليهودي . الذي عاوده المصطفى . وهو الجار المسيء له ..فحينما فقد إساءته .
ذهب فسأل عنه و عاوده في مرضه ...
تلك الخطـوة حجــة لنا نحن المسلمين.. للسلام و معايشة المخالف لنا. إلى يوم القيامة
و هذا نجاح أيضاً لخير البشرية...
و السيرة زاخرة بمثل هذه الأمثال التي كثيراً ما تعطينا صورة أنعكاس أيجابيات العفو على
الشخص الذي عفـا قبل المعفو عنه ..
والله سبحانه و تعالى قال ( و من عفـا و أصفح ) .. و قال تبارك و تعالى ( و العافين عن الناس )
فلم يقيد العفو و الصفح بشيء .. لا كـــرامة و لا غيرها ..و أنما أراد الله بناء الأرض
فوضع لنا الخطوط و الحدود .. المرغّبة و القاطعة . لكي نبنيها بما رغّب الله لنا من صفات و أمر بها ..
الروضان القدير
أشكرك على تفضلك و طرحك ..
دمت بخير إلى أن تلقاه ..