بين وجد وأثير
كانت ( وجد) تنتظر بدء الدراسة منذ مدة .. تتلهف للقاء زميلتها ( أثير )
( أثير ) التي ملأت وجد سمعي وقلبي منها حبا وطهرا ونقاءً ..
أمس .. عادت وجد من المدرسة قائلة : ( يبه .. أثير لم تدرس .. مات أهلها
في البر .. ابوهم راح يدوّر لهم ماء .. )
ظننت أن ( أثير ) ليست معهم .. بعدها أوجعني قلبي .. سكتت ..
سألت عنهم .. علمت بأن أثير من ضمن من مات في ( المهلكة )
تصورت وتخيلت كما تخيل غيري الحادثة المؤلمة .. فكرت في مصير ذويهم
لكن ( أثير ) طغى حزني لها على الجميع ..
( وجــد ) قالت : ماأنا دارسة يبه باكر .. أثير يمكن ماتدرس .. وش أبي
بالمدرسة ..
اليوم ( الأحد ) لم تدرس .. ذهبت لأنقلها لمدرستها السابقة ( الرابعة عشر )
فرفضت المديرة قبولها .. عدت لـ (وجــد ) أخبرتها بعد مقدماات ..
.. وجــد : أثير ماتت .. صاحت ثم سقطت وجد قائلة : لالالالالالا .. أثير أثير أثير
ضممتها .. تركتها تبكي ..
عدت للبيت بها .. سكتت .. ثم عاودها البكاء .. لكنها قالت : ( يمه لاتعلمين
ابوي اني ابكي هالحيــن )
كانت وجد في آخر يوم دراسة من العام الماضي قد عادت باكية أيضا ..
سألتها أمها : ليه تبكين ؟ قالت : يوم توادعنا بكت أثير وبكيت ..