معروف ان العرب قبل الاسلام كانت لهم عادات واعراف تميزهم عن غيرهم وكانو يعتزون ويفخرون بها وكانو يحكمونها بينهم.. اقر الاسلام بعضها حينما بعث الله سيد الخلق عليه افضل الصلاة والتسليم متمما لها .. حيث كانت نابعة من مكارم الاخلاق .. و ان خير الناس في الجاهلية خيرهم في الاسلام .. بحسب قول الرسول عليه الصلاة والسلام ..
كما ان الاسلام هذب بعض العادات الاخرى ونفى بعضها .. الى ان اصبح الجميع في دين الله اخوانا .. بعد ان اذاب الفوارق بينهم وهذب سلوكهم وطبائعهم .. واصبحوا جميعا يحكمون كلام الله ورسوله فيهم وفي شئون حياتهم وتعاملاتهم ..
الا ان المسلمين على مايبدوا لي مروا في احدى مراحل تاريخهم بحقبة من الزمن اتسمت بعدم الاستقرار والصراعات والخلافات بين المسلمين ودويلاتهم.. اهمل فيها مسألة الاهتمام بالدين وترسيخ تعاليمه وابراز مظاهره في بعض الاماكن .. مما جعل كثيرا من العرب وفي ضل غياب الدين أو ضعفه ... يرتد للعادات أو يعمل بها ويحكمها كمنظم لحياتهم .. مع مالديهم أو مع مايعرفونه من امور الدين .. مما نتج عنه ومع تقادم الزمن عدم تمييز أو خلط يصعب على الكثيرين منا تفريقه بين احكام الدين وبين الاعراف والعادات .. ومن ذلك مانسمعه من بعض الآباء وأأمة المساجد من كبار السن .. حينما يقرأون أو (يحاضرون) علينا مانعرف منه ان الفتاة في الاسلام يلزم اخذ رأيها عند الزواج ... ولكنهم اثناء سواليفهم في المجالس أو في سبيل تربية ابناءهم على الرجولة .. نجدهم يشيدون ويرددون مواقف الرجال من الرعيل الاول وكيف كانوا يزوجون بناتهم بدون اخذ رأيهن .. وأن الفتيات لايعلمن بزواجهن الا ليلة دخلتهن .. ولم اقتنع بكلام من يدافع ويقول بأن ذلك نتيجة شدة تأدب البنات سابقا مع ابائهن ..