قال الشاطبي رحمه الله:
إنَّ قولـه عليه الصلاة والسلام ((إلا واحدة)) قد أعطى بنصِّه أن الحقَّ واحد لا يختلف، إذ لو كان للحقِّ فِرَقٌ أيضاً لم يقل: ((إلا واحدة))، ولأنَّ الاختلاف منفيٌ عن الشريعة بإطلاق، لأنَّها الحاكمة بين المختلفِين، لقوله تعالى: {فَإنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِِ وَالرَّسُولِ}؛ إذ ردَّ التنازع إلى الشريعة، فلو كانت الشريعة تقتضي الخلاف لم يكن في الردِّ إليها فائدة.