(*)
ذكر ابن قدامه رحمة الله عليه أن فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد
قد نزل في جوار قوم بالكوفة فنظر إلى جارية منهم حسناء فأحبها
وهام بها عقله ولما علمت هي بحمبة لها أصابها مثل الذي أصابه من الحب
فخطبها الشاب الوسيم من أبيها بالحلال فرفض أبوها لأن ابن عمها يريدها
فاشتد عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى وفي يوم من الأيام أرسلت إليه الجاريه رساله
عن طريق رسول منها تقول فيها قد بلغني شدة حبك لي وقد اشتد حبي لك
فإن شئت زرتك وإن شئت سهلت لك أن تأتيني إلى منزلي
فقال الشاب للرسول ولا واحد من هذين الإختيارين ثم قرأ قوله تعالى :
( إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )
فلما انصرف الرسول إليها وأبلغها ما قال الشاب قالت له
وفوق هذا الجمال أيضاً هو زاهد يخاف الله تعالى والله ليس هو بأحق مني بهذا الزهد
فزهدت بالدنيا وجعلت تتعبد وهي بذات الوقت توب وتنحل وتمرض من شدة حبها للفتى
ويزيد اسفها عليه إلى أن مرضت مرضاً شديداً وماتت شوقاً إليه فكان الفتى يأتي
إلى قبرها ويبكي عنده ويدعو لها وفي يوم من الأيام رأها في منامه وهي في أحسن منظر فقال لها
كيف أنتي ؟ وماذا لقيتي من بعدي ؟
نعم المحبة يا حبيبي حبك حب يقود إلى خير وإحسان
فقال لها إلى أين صرتي ؟ فقالت
إلى نعيم وعيش لا زوال له في جنة الخلد ملك ليس بالفان
فقال لها أذكريني فالجنة فأني لست أنساك فقالت
ولا أنا والله أنساك ولقد سألت ربي أن يعطيني إياك
فأعني على ذلك بالإجتهاد بالعبادة , ثم ذهبت
فقال لها متى أراك قالت ستأتيني عن قريب
قالوا لم يعش الفتى بعد هذه الرؤيا إلا سبع ليال ثم مات رحمة الله عليهما .
الله ..‘‘..‘‘!!~
والله العظيم الخر1ز هذ1 إنسان مَ شاء الله عليه .آسلوب عليه الله لا يضروهـِ إن شاء الله ..يَ حظ آموه وآبوهـ به ..‘‘..‘‘!!~