* هل تشعر بخطورة هذه التجربة؟
- دائما ما أشعر بالخطورة حيث يمكن أن تتعرض لشيء غير متوقع، أو أن يحدث خطأ طارئ، فوقوع خطأ واحد يمثل كارثة حقيقية. القلق يأتي من أنك ستكون حيث لا يجب أن يكون بشر، فعندما تقفز من ارتفاع 120 ألف قدم ستصل سرعة الهبوط في الثواني الأولى إلى نحو 659 ميل في الساعة، ثم تزداد لتصل إلى نحو ألف ميل عندما تقترب أكثر من الجاذبية. مجرد التفكير في هذه السرعة تشعر بالقلق والذعر. خلاصة القول أنك عندما تواجه المجهول لا بد أن تشعر بالقلق.
* ما الأفكار التي تتوقع أن تراودك خلال القفزة؟
- لا أعلم ما سوف يدور بخاطري في تلك اللحظة لأنني لم أقفز بعد، لكن أدرك أنني سوف أكون في كامل تركيزي على إتمام المهمة بنجاح، وهو ما قد لا يعطيني مساحة للتفكير في أشياء أخرى. من المفروض أن تضع كل اهتمامك في ما حولك فقط.
* هل قمت بتجارب لهذه القفزة؟
- قم باختبارين من ارتفاع 25 ألف قدم، وسننتقل إلى ارتفاعات أعلى حتى نصل إلى القفزة النهائية، التي نأمل أن تكون خلال العام الحالي. كانت نتائج القفزات الاختبارية جيدة، لكنها كشفت عن بعض القضايا المتعلقة بالحركة المحدودة داخل سترة الضغط ومجال الرؤية داخلها، فعلى سبيل المثال، كان عليهم أن يصنعوا نظاما جديدا لنقل حقيبة الصدر على أحد الجانبين لأتمكن من رؤية منطقة الهبوط بالأسفل. وكان عليهم تعديل مقابض المظلة للتمكن من التمييز بينهما، ففي واحدة من القفزات الاختبارية التي قمت بها خلطت بينهما، لذا كنت أسحب المقبض الخطأ طول وقت الهبوط. لكن تم تصيح الأمر بوضع اختلافات بينها حيث يمكنك أن تشير إلى الفرق بمجرد الإحساس. كما أن الفريق ثبّت مرايا في القفازات الخاصة به ليتمكن من رؤية أفضل. هذه هي التفاصيل التي قد تودي بحياتك إذا لم تولِ اهتماما كافيا بها.
كما قمنا بتجربة غرفة الضغط مرات كثيرة وهي تتيح لك تعرُّف الأجواء التي ستواجهها في الفضاء قبل القفز. وقمنا بتجربة سترة الضغط نفسها على كيفية التحرك داخلها، خصوصا أن الضغط يكون تأثيره سلبيا على العينين مباشرة، مما يجعل مواجهة الأمور داخل السترة أمرا في غاية الصعوبة.
إضافة إلى ذلك فإن السترة في حد ذاتها غير مريحة ويجب التدريب للاعتياد عليها.
ورغم هذه الصعوبات والمخاطر المحيطة بالتجربة فإني أمتلك الثقة الكاملة في نجاحها، لأن فريق العمل يضم أفضل خبراء في مجال الفضاء.
* هل سيكون بينك وبين فريق العمل اتصال في أثناء القفزة؟
- بالتأكيد، فلدينا مركز اتصالات على الأرض حيث يوجد بيننا الرجل الذي سبق أن قام بتجربة مشابهة في ستينات القرن الماضي وهو كولونيل سلاح الجو الأميركي المتقاعد جوزيف كيتينعر، الذي أطلق قفزته من 102.800 قدم، وكانت سببا في فتح الباب لاستكشاف الفضاء، كما يوجد معنا فريق طبي لمراقبة متغيرات الجسم وما يحدث ثانية بثانية. فكل شخص موجود بالمحطة الأرضية سيكون على دراية مباشرة بكل ما يحدث في الفضاء، وهذا أمر في غاية الأهمية، لأن مجرد تعرُّف أي خلل في اللحظات الأولى من الممكن إصلاحه فورا، فكما قلنا عوامل السلامة تأتي في المقدمة.
* ما الغرض الذي تهدف إليه من وراء القيام بهذه القفزة؟
- سوف أحقق شيئين: الأول تحقيق أرقام قياسية، فإذا نجحنا فإني سأكون أول من يقفز من هذه النقطة الشاهقة الارتفاع، وأول شخص يكسر حاجز الصوت بجسده. أما الثاني فتقديم معلومات علمية قيمة ستفيد في أبحاث الفضاء.