
عندما يعاني الأنسان من شئ في الحياة ,,
فأنما أول ما يتذكر هو من ( أحتل موضع القلب من أجسادنا ,, الساكن في القلب )
نفعل هكذا ليس لأننا نريد أن نحزنه بأحزاننا .. أنما نريد أن نحتمي به مما يؤلمنا ,, أو نتمنى لو كان معنا ليخفف عنا معاناتنا ..
فنحن دائما نكون نحتاجهم , لأنهم يهتمون بأمرنا , ونهتم بأمرهم ,, ونعرف عن يقين أنهم يتألمون لالامنا .. ويسعدون لسعادتنا ..!
فهم من نأتمنهم بأسرارنا , ونقبل أيديهم تعبيرا وحبا لهم .. ونتعلق فيهم الى نهاية أعمارنا ..!
فالأنسان الذي لا يجد ما يأتمنه تجده يشعر بالحرمان , ولا يجد اليد التي يقبلها تعبيرا عن حبه لصاحبه ..!
الأنسان بمقدوره أن يحصل على أصدقاء يصطحبهم في الحياة ,, يستطيع الأنسان أن يصادق هذا وذاك ,, يستطيع أن يضحك مع هذا وذاك ..
لكن في المقابل . ليس كل صاحب يأتمن , وليس كل صاحب تقبل يداه .. لأن قلوبهم تختلف وأطباعهم تختلف , فيهم من يخدعك , وفيهم من يتظاهر بالضحكه أمامك ..
فمن أعظم الأشياء الجميلة . هي أن تجد أنسان تأتمنه في كل شئ بحياتك , وتطمئن له بكل الأحوال , وتقبل يديه تعبيرا له ..
( هذا هو الأنسان الساكن في القلب ,, الذي يطمئن له القلب ,, فما أجملك يا أنسان القلب ) ..
*************************************
الأنسان بأستطاعته , أن يفرح , وأن يبكي متى ما أراد ,, أنما يحصل هذا بظروفه الداخلية المحيطه فيه ..
أما في المحيط الخارجي , تجده يتظاهر بالسعاده أمام الناس , ولو تعمقت ما في داخله , لوجدت أحزان كثيره متراكمه في داخله .. ولا يستطيع الأنسان أبعاد هذه التراكمات , الا بالعزيمة والأصرار , وبأستشعاره الرضى النفسي عما يخفيه داخله ..
أتذكر قرأت قصة قديمة عن ( الدلوين ) التي تحكي أن دلوين كانا مربوطين بحبل ومعلقيْن على بَكَرَةٍ فوق بئر , فينزل احدهما فارغاً وهو يتراقص كأنه يضحك متفائلاً , ويصعد الآخر ممتلئاً ويفيض منه الماء كأنه يبكي , والتقى الدلوان في منتصف الطريق , فسأل الراقص زميله الباكي :
لماذا تبكي ؟
فأجابه : كيف لا أبكي وأنا احمل الماء الثقيل بصعوبة وأصعد إلى أعلى فيعيدني صاحبي إلى ظلام البئر من جديد ! !
ثم سأل الدلو الباكي زميله : وأنت لماذا تتراقص ؟
فأجابه : وكيف لا أتراقص وأنا أنزل إلى قاع البئر فامتلئ بالماء العذب الصافي , وأصعد لأعلى فأستمتع بالضوء والشمس من جديد ! !
وهكذا نحن جميعاً .. منا مَن يكرر مثال الدلو الراقص , ومنا من يكرر مثال الدلو الباكي المتشائم ..
***************************

أنا لا أفكر .. أو أقاوم
أو أثور على هواك ..
فأنا وكل قصائدي , من بعض ما صنعت ( يداك )
فأنا لا أرى أحدا سواك ..!