كلُ يقرأ الموضوع بحسب منطقه كما هي الحياة التي تختلف قراءتها من شخص إلى آخر بحسب منطقه ومايفكر فيه ، يستحيل أن تجد أثنان ينظران إلى نفس المشهد بعين واحدة، ولكل واحد منهما جانب صحيح في نظرته بحسب خريطته الذهنية التي ترسم له حدود منطقه ، وعليه تضيق النظرة وتتسع بحسب تلك الحدود وتنوعها ومدى عمقها واستقلاليتها ، فلو كنت أنا في الدور العاشر وشخص آخر في الدور الأول وخرج شخص من شباك الدور الخامس يحمل لوحة كتب فيها الرقم (7) فمن كان في الدور الأرضي سيراها سبعة كما هي نية من كتبها، وأنا الواقفة في الدور العاشر سوف أراها ( 8 ) بحسب حدودي المنطقية التي أنا عليها ، ونظرتي صحيحة حتى ولو كانت بعكس نية من كتبها ولكن من كتبها، كتبها بمنطقه الذي لم يتجاوز حدوده الشخصية ولم يفكر في من يقف في مكاني ليظهر له الرقم بشكل معكوس وتتغير الحقيقة !*
إذاً .. نحن الإثنان متساويان في صحة النظرة للرقم *بحسب منطق كل وتحد منا إلى أن تتغير هذه النظرة بتوضيح من كاتبها!*
ماسبق مجرد محاولة بسيطة لتوضيح إختلاف الزاوية التي يقف عليها الطرفان والتي ترسم لهما منطق الحكم على مايشاهدونه !*
قصة الرقم ( سبعة ) تنطبق نوعا ما على تعقيباتنا في اي موضوع وسوف اتحدث عن التعقيبات في هذا الموضوع تحديداً.*
في الموضوع عدة محاور*
1- تعريف بسيط بالمنطق كامنطق وليس كاعضو كما هو واضح في الربع الأول من المتصفح*
2- إشارة إلى أن المواضيع التي تنتمي إلى قائمة ( التعلل ) هي الأكثر حضوة على عكس المواضيع الجادة ، وهذا واضح من خلال الحديث عن الموضوع الذي تم فتحه من قبل. -تركي- حول العضو المنطق.*
3- فرد أكثر من نصف الموضوع للحديث عن العضو- مشقاص- كا عضو وهمي صنعته الإدارة .*
4- جزء بسيط جداً من الموضوع جاء على هيئة عنوان وتسآئل حول إمكانية أن يكون العضو- المنطق- صناعة إدارية .*
فكانت الردود موزعة على هذه المحاور بحسب منطق كل عضو ومايفكر فيه ، قابلتها ردود تستخف بالموضوع بطريقة غير منطقية ( وسوف آتي على ذكرها ) رغم الإشارة إلى أن هذا الموضوع مجرد ( تعلل ) كما هو مبين في كعب المتصفح !*
سوف اتطرق إلى الردود المستخفة بالموضوع وهذا من حقهم كما من حقي التعليق عليها ثم سأنتقل إلى التعليق على الردود في صلب الموضوع .*
1- البعض شاهد في الموضوع هدرا للوقت ولو تعاملنا مع هذا المنطق فسوف يصبح التعليق على الموضوع هو في الأصل مجرد هدر للوقت ، فإذا كنت قد قرأت الموضوع واكتشفت أنك قد أهدرت وقتك كان من الأولى أن تتوقف عن متابعة القراءة أو التعليق حتى لا تهدر وقتك وذلك طبقاً للمنطق الذي قرأت فيه الموضوع وإلا سوف يصبح منطقك بلا مبدأ ! وعموما بمجرد إختيارك الولوج إلى المنتدى وتصفح مواضيع لاتقدم لك وجبة علمية أو ثقافية لا تهدر وقتك فأنت بالفعل قد هدرت عقارب وقتك ودارت دون فائدة !*
2- هناك من تأفأف من نوعية هذه المواضيع ولو فتشت في تاريخه لما وجدت له إسهامات جادة من أطروحات مفيدة أو تعليقات ثرية بل حتى ستجده مركوز في كل موضوع يندرج تحت مظلة ( التعلل ) كما هو موضوع ( شبة نار ) ! ولا أقصد هنا التقليل من شخص صاحب الموضوع ومن يشارك فيه فأنا مؤمنة بأن الجدية على طول الخط مُملة ، وعليه يصبح صاحب هذا التعليق بلا منطق من الإساس لأنه ببساطة شديدة لم يعمل ولو بحد أدنى على منطقه !*
3- هناك من استخف بطريقة -ايضا-غير منطقية عندما ربط اكتشاف وهمية العضو-مشقاص- بصالح حال الأمة وزواج العانسات ... الخ ، فلا يوجد ارتباط منطقي بينهما، ولو تعاملنا بمنطق ربطه الخاص فهذا يعني أن لا أخبر صديقتي على سبيل المثال بأني اكتشفت أن المحل الفلاني لفلان وعلي أن أصمت عن الحديث عن هذه الأمور الغير مهمة والتي تشكل وبالنسبة كبيرة أحاديث الناس اليومية ، سوف أصمت إلا أن يتغير حال الأمة
*
بالنسبة للتعليقات الأخرى التي تناولت نقد الإدارة أو ركزت على توضيح حقيقة مشقاص ونحوها , كانت تمثل القراءه الصحيحة للموضوع وإن اختلفت الزوايا التي قُرأ-اي الموضوع- من خلالها فكانت هي الأحق بوجود منطق محدد لكل واحد منهم وإن اختلفت الزاوية لأن الموضوع في الأصل حمال أوجه وفيه أكثر من نقطة!*
واخيراً ...*
نأتي إلى العضو - المنطق - الذي شغل حيزاً ضيقا من مُجمل المتصفح ، وكان مايشغل الأعضاء ( دون تعميم ) هو: هل المنطق، ذكر، أو أنثى ؟!*
كان هذا التساؤل هو منطقهم الذي يحركهم ، ولكن بعد قصة - مشقاص- الخالية من اي دليل قطعي للإثبات أو النفي ، تغير منطق البحث ولو كان بالشك ! من هل هو ذكر أو أنثى إلى هل هو وهمي ؟! هل هو مشقاص !*
وعليه .. تصبح حدود المنطق كامنطق وليس العضو قابلة للعبث ، وتغيير حدودها !*
وهنا يأتي سؤال مهم، هل فعلاً نحن مستقلين في تشكيل حدود منطقنا أم أنها تُشكل ولو كانت دون يقين كامل ؟!*
هناك دائما من يزرع في رأسك فكرة ومن الخطأ أن تسمح لها بالنمو دون قناعة مستقلة وإن كان السواد الأعظم من الناس يعتنقها!*
هناك دائما من يحاول العبث في منطق الناس ليقودهم بإتجاه أهدافه !*
وشكراً...*