[align=center]
عندما قال الشيخ زايد رحمة الله عليه هذه العباره أشهد الله أنني زاهد في الرئاسة ،وأتمنى من صميم قلبي أن يعفيني إخواني الحكام من تحمل أعبائها ،وسوف أكون أول من يتعاون بكل تفاهم واعتزاز مع الرئيس الجديد لنجعل من هذا الصرح الاتحادي ما نصبو اليه من عزة ورفعة
لم يكن زايد أبداَ يريد بهذا القرار بأن تقف مسيرة الاتحاد في منتصف الطريق أو أن يغلق الابواب أمام شعبه في وقت تعلقت فيه آمال الشعب بترسيخ الاتحاد وتدعيمه وطال إنتظاره لبلورة تجربته الرائده بخطوات أوسع نحو الوحدة الاندماجية الكاملة .وانما كان يريد بالقرار الصعب الذي اتخذه أن يطرح كل السلبيات ،خوفا على مسيرة ذاتها وعلى أهدافها النبيلة وأن يضع الجميع أمام مسئولياتهم التاريخية . كان زايد يرى أنه من الضروري أن تكون هناك رئاسة تملك من السلطة التشريعية والتنفيذية ما تستطيع به أن تعالج أمور الدولة الجسام بالحزم والحسم .
وقد عبر زايد يومها عن ذلك بقوله :
(إنه إذا كان خواني مدركين لضرورة وجود هذه القوة الرئاسية ،فإنني احترم أهدافها على الرأس والعين ،أما فيما عدا ذلك فلست على استعداد لان أكون رئاسة لا تملك سوى ريشة الطاووس )وقال هذه العبارة الاخيره وكان القرار الصعب مدويا واعتبر من اخطر القرارات في تاريخ الدولة منذ قيامها في ديسمبر 1971م وقد بلغ الاهتمام بهذا القرار في منطقة الخليج ذروته وخرجت الجماهير في مسيرات شعبية تطوف الشوارع ،لتطالب الشيخ زايد بالبقاء لم تحركها في هذا الزحف الشعبي إلا فطرتها النقية وانتماؤها الاصيل تتمسك بالشيخ زايد رئيساَ لدولة الاتحاد من أجل حماية مكاسبها وضمان استمرار رحلة الامل إلى مستقبل أعظم أمناَ .
كما قال فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز المبارك رئيس القضاء الشرعي مخاطبا زايد : (إن ما تتمتع يا زايد به من صفاء الذهن وطول الصبر وبعد النظر وعمق التجربة وقوة الشخصية كل أولئك يجعلك ثروة قومية لذا فأنك لا تملك أن تضع نفسك حيث تريد ولكن يملك الشعب أن يضعك حيث يريد .
لقد أبحرت بالامة من ساحل الاتحاد ،سائراَ بها نحو الساحل الآخر ،ساحل الوحدة فلن يرضى الشعب بمختلف فئلته وفي جميع الامارات أن تترك قيادة السفينة في عرض البحر والرياح عاتية والامواج عالية والظلام دامس ))
ورد عليه زايد رحمه الله ((لقد قبلت رئاسة الاتحاد عند قيامه وكانت هناك بعض المشاكل ولكن الظروف وقتها لم تكن تسمح لي أن أضع شروطاَ ،وأنا أحمد الله أنني اجتزت المسيرة وأشكره تبارك تعالى ،ولكن الان وبعد هذه السنوات أدركت ضرورة وجود أشياء تحتاج إليها القيادة ولا يمكن الاستمرار دون توافرها وأنا لا أريد في الغد أن تقف هذه المشاكل عقبة دون استمرار المسيرة ))
واضف رحمه الله ((إن سفينتنا التي تحمل هذه الامة ..لا يجوز لها أن تعبر البحر وتواجه العواصف والأمواج دون استعداد ،ودون أن أتأكد تماماَ قدرتها على العبور ..إن واجبي كقائد لهذه السفينة يفرض علي أن أتخذ كافة الاحتياطات لما يجب أن أتحمله من أعباء ..وأن انتبه إلى الطريق الذي سأقود فيه الامة ،خاصة وأن المسيرة القادمة ستكون أشد وعورة وأكثر صعوبة ومشقة ولابد من مواجهتها والاستعداد لها والتغلب عليها لخير الوطن والمواطن)) .
وهكذا قال الجميع : أنت رجلنا ..فأبق مكانك ،أنت أملنا ..فلتعد ..وعاد زايد وعادت الثقة لتملأ القلوب .. والابتسامه لتعلو الوجوه .. قلوب ووجوه كل الشعب الذي أحبه ووضع فيه ثقته وعاد ليكمل المسيرة وعاد زايد استجابة لارادة شعبه ...
كيف لا يتمسكون بالاب الحاني الذي غمرهم بعطفه في كل آن والقائد الذي صنع معجزة حضارية فوق أرض الامارات ... رحمك الله يا والدي وجعل مثواك جنة الفردوس .
[/align]
[align=center][rams]http://www.9adauae.com/karetht_elqarn.rm[/rams][/align]