مع اقتراب الاجازة ومع اشتداد المصاب واستمراره على اخواننا في سوريا الحبيبة ، ونذكر بأن مأساتهم مستمرة، والتهجير على أشدِّه، والمرض والفقر يفتك بهم، ولا أقلة من دعمهم والوقوف بجانبهم، فهم يخوضون معركة الأمة نيابة عنّا، ويقدمون التضحيات ويحملون أرواحهم بأكفهم لنفرح نحن بالنصر والعز.
فلا تملّوا حتى ينتصروا..
وبادروا واحتسبوا أموالكم..
واعلموا أن ما تنفقونه هو ما يبقى لكم وغيره يفنى..
ولا تحقروا من المعروف شيئاً..
أيها الإخوة :
إذا كان هناك رجال مخلصون عاملون قد كفوك الذهاب ..
فاكفهم واكف نفسك أمر أهلك ومن حولك وتحتك ..
بتحريضهم على الإنفاق وحثهم عليه .. اعرض صور اللاجئين عليهم ..
حدثهم عن فضل الصدقة ..
حدثهم : أن الله تعالى يقول : يا ابن آدم : استطعمتك فلم تطعمني ؟! قال كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟! قال : أما عبمت أن عبدي فلان استطعمك فلم تطعمه ! أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي !!
حدثهم :
قال الله : يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ؟!
قال كيف أسقيك وأنت رب العالمين ؟!
قال : أما علمت أن عبدي فلان استسقاك فلم تسقه ! أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي !!
وإني لأحسب أن الله سيقول :
يا ابن آدم استدفئتك فلم تدفئني ؟!
فتقول : كيف أدفئك وأنت رب العالمين ؟!
فيقول : أما علمت أن عبادي في الشام استدفؤوك فلم تدفئهم ! أما علمت أنك لو أدفئتهم لوجدت ذلك عندي !
حدثهم :
أنما ينفقونه إنما هو قرض سيقرضونه الله .. وحق القرض الوفاء ..
بل الوفاء بأضعاف مضاعفة من الله .. ومن أوفى بقرضه من الله ؟!!
اقرأ عليهم قول الله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ..
حدثهم :
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لا صدقة ولا جهاد ؟!!!
فبم تدخل الجنة ؟!!!
حدثهم :
أنهم بصدقتهم يدفعون البلاء ، ويستشفون بها المرض والابتلاء ، ويطردون بها الهموم ؛ فإن السعادة في العطاء ، ويجلبون بها الرزق والغنى ؛ فإن الصدقة طهر ونماء ..
ختاما أث :
ها أنتم أيها الإخوة تدعون لتنفقوا في سبيل الله ، فمنكم من يبخل !
ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه !
والله الغني !
وأنتم الفقراء !
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ..
بإمكانك أن تؤثث بيتاً بأكمله بألفي ريال فقط!!
حين تأوون إلى فرشكم الوثيرة تذكروا أن عائلة بأكملها تسكن في بيوت خاوية و عشش و صنادق وخيام لا يكنهم من مطر ولا يحميهم من برد!!
حين تضيق مطابخكم بكثرة أوانيكم تذكروا أن عائلة يفوق عددها 22 نفساً لا يجدون ما يطبخون عليه طعامهم سِوى الحطب!!
لكم أن تتخيلوا أن فرحة ابن الشهيد يمكن شراؤها بألفي ريال تؤثث بها بيتهم!!
أرجوك .. لاتظنن أنك تقدم فضلا ولا نفلا ، هذا أبسط حق تدفع عنك به التبعة ، بل وألحقه باستغفار عظيم ! #اللاجئين_السوريين