.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" وقوله : ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى )
أي : إذا كان تحت حجر أحدكم يتيمة ، وخاف ألا يعطيها مهر مثلها ،
فليعدل إلى ما سواها من النساء فإنهن كثير ، ولم يضيق الله عليه " انتهى.
" تفسير القرآن العظيم " (2/208)
وقد سأل بعض التابعين – وهو عروة بن الزبير - هذا السؤال ،
فأجابت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقولها :
( يَا ابْنَ أُخْتِي ! هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا ، تَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ
يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا عَنْ أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ،
وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنْ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ
بمعنى / الشرط المذكور في الآية هو للبنت اليتيمة تكون تحت وليها فيريد أن يتزوجها
لكن لايعطيها مهراً كغيرها ويسقط حقها لأنها يتيمة وهذا هو القسط المقصود في الآية ،
لذلك قال عزوجل لايلزم أن يتزوجها وليتزوج بغيرها من النساء مثنى وثلاث ورباع ...
وحتى إذا خاف الرجل ألا يعدل بين نسائِه ( فـــواحــــدة )
الخلاصة : أعطِ المرأة حقها ، واعدل ( وبعده تنق ماطاب لك من النساء ) 
.
.