لأنك الله .. لا خوفٌ ولا قلقُ
ولا غروبٌ .. ولا ليلٌ ، ولا شفقُ
لأنك الله .. أحلامِي مبللةٌ
ببهجةِ الصُبحِ ، يسقيها فتنبثقُ
لأنك الله .. قلبِي كلُهُ أملٌ
لأنك الله .. روحِي مِلؤهَا الألقُ
هذي أزاهيرُ حقلِي منذ عرفت
جلال وصفكَ ، روّى حُسنُها العبقُ
لأنك الله .. أنوار الرضا أبدٌ
النور دربٌ ، وأيامٌ ، ومُفتَرقُ
لمّا عرفتُكَ .. صار الحُبّ أشرعتِي
أمضِي وحيدًا .. وعُبّادُ الهوى غرقوا
لأنك الله .. دمعِي بات نافذتِي
نحو السماواتِ أبكِي ، ثم أنطلقُ
لولا جلالكُ يا الله بعثرنِي
في لُجّةِ العمرِ ليلٌ ، نبضهُ رهقُ
لأنك الله .. لا صحراء تسحقُنِي
أمضِي ، وفوق ظِلالِي يُمطرُ الوَدَقُ
لأنك الله .. لن تهتزّ أوردتِي
لأنك الله .. أشباحُ الرؤى مِزّقُ
لأنك الله .. لن أختار لِي ملكًا
أنت العظيمُ الذي في مُلكِه أثقُ !