عرض مشاركة واحدة
قديم 15-04-15, 01:47 am   رقم المشاركة : 2905
عاشق الخير
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عاشق الخير






معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عاشق الخير غير متواجد حالياً

اقتباس:
 مشاهدة المشاركةالمشاركة الأصلية كتبت بواسطة عاشق الخير 
  
تابع ((3)) : ليلة أختلط فيه اللحم بالدم ..


غ


يالله .. لكم ان تتخيلوا اي صدمة اصابت اولئك المتلقين للخبر ..
اي مصيبة قد حلت عليهم ..
واي عويل وبكاء اصابهم بهذا الخبر المفاجئ و المحزن ..

خيم الصمت على الموجودين .. و خشعت الأصوات فلا تسمع الا همسا ..
واصبحت العيون هي الوسيلة الوحيده التي يستخدمونها ..
فتاره يصوبونها على الجثة .. وتاره على الطريق والسيارات المسرعة ..
وتاره تصوب على صاحبهم وتلك الكلبشات تطوق معصمية ..
لحظات عصيبة مرت عليهم .. لكنها ليست كمرور الكرام ..
قطع صمتهم صوت توقف سياره البلدية المخصصه لنقل الجثث ..
ونزل منها اثنين ليتوجهوا للباب الخلفي ويفتحاه ..
وينزلا منه المعدات اللازمه لنقل الجثة من الطريق الى السياره ..
أخذا يباشران عملها بهدوء وكأن تلك الدماء لا تعنيهم وتلك الأشلاء الممزقة لا تأثر فيهم !!
ماهي الا لحظات وصوت تلك السياره يختفي رويداً رويدا بين اصوات السيارات المنطلقه في طريقها بعد أن انهوا مهمتهم بسهوله ..
تقدم الشرطي من صاحبنا وأمسك بيده وامره بالسير معه للتوجه لقسم المرور ..
وأعطاء اصحابه الوصف و اسم القسم المتوجهين اليه وشد على يد صاحبنا واركبه في الخلف بين تلك النوافذ المحاطه بالحديد ..
وانطلقوا معلنين نهاية هذا الجزء من تلك المصيبة برحيل الرجل ووفاته ..
وبداية الجزء المجهول من مصير ذلك السائق وما سيواجهه من تهم واحكام ..

بقي على أذان الفجر دقاائق فقال الشرطي لصاحبنا .. هل ستصوم !!
قال : نعم ..
فناوله قاروره ماء و بعض التميرات من النافذه الصغيره الموجوده في الحاجز الفاصل بين المقعد الأمامي و الخلفي ..
تناول صاحبنا تلك التمرات واتبعها ببعض القطرات من الماء ..
ومع صوت الأذان امسك في رغبة صادقة للصيام ..
وصلوا للقسم وانزلوه من السياره وأمروا بوضعه بالحجز حتى ياتي المسؤول ..
ويرى ما يمكن فعله ..
وصل اصحابه بعده بقليل وتحدثوا معه وماذا يفعلون ..
وعلى من يتصلون ..
فقال : ليكن الامر سرا حتى الظهر فلا نريد ان نزعج الأهل و الاخوان بهذا الخبر في هذا الوقت ..
اذهبوا وابحثوا عن سكن وناموا وموعدنا الظهر .. إن شاء الله ..
ذهب اصحابه مع تلك الطريق المؤديه للبوابه الخارجية وذهب هو بصحبة الشرطي مع ذلك الطريق المؤدي للعنبر ..
فشتان بين طريقه وطريقهم !!
دخل تلك الحجره ورائحة الدخان تنبعث في سمائها .. وتنتشر بين ارجائها ..
وتعجب من هذه الرائحه و انتشارها وقد أذن المؤذن وأمسك المسلمون للصيام ..
وتعجب اكثر وهو يرى بعض الشباب وهم يدخنون ويأكلون ..
غير مبالين لا بصيام ولا برمضان ..
فقال في نفسهم لعلهم مساافرين ومعذورين !!
أطال النظر وتجولت العيون في الارجاء .. وكأنها تستكشف المكان ..
فلم يجد ما يشعره بالأمان
فاولئك يدخنون .. وأولئك نائمون .. ومجموعه في اقصى الغرفة متحلقين وبالورق يلعبون ..
وهناك عاملين في اقصى الغرفه يقفون ثم ينثنون ثم يجلسون ...
يالله .. أنهم يصلون . نعم فتلك السجاده الموجوده تحتهم تدل على ان هذا المكان هو المصلى ..
يالله .. انستني المصيبة صلاة الفجر ...
تلفت باحثا عن مكان وضوئهم فوجدت باب في اخر المكان وايقنت انه باب لدورة المياة
فأتجهة اليه ودلفت بداخله .. فيالله ما اقذره .. ويالله ما اشد نتنه واقبح رائحتة ..
توضاء بسرعه وخرج ..
ووجه جسده للقبلة ووجه روحه وقلبه للخالق العظيم ولسنة الفجر كبر واستشعر ..
أمتزجت صلاته بطمأنينة المصلين ودعاء الخائفين الوجلين ..
وإلحاح على رب العالمين ان يثبته و يخلصه مما اصابه ..
وما ان سلم وفرغ حتى كان العدد قد ازداد ..
وبعض النائمين قد أفاقوا ..
واجتمعوا .. وكأنهم قد فرحوا أن احدهم قد ذكرهم بوقت الصلاه ...
اقيمت الصلاه وكبرنا وصلينا ..
وما زال اولئك الشباب لاهين بين مدخن ونائم ..
وكان الصلاة لا تعنيهم ..
اطلت النظر اليهم .. وتعجبت من حالهم .. فتحدث أحد العماله وكأنه قد فهم ما افكر به فقال ..
أنا كم يوم هنا موجود هذا نفر ما يصلي .. مايصوم ..

فرحماك يارب .. كم وسع حلمك العاصي و المطيع ..
اتجهت لأحد زوايا الغرفه وتوسدت يدي والتحفت بشماغي
وحاولت النوووم والراحه بعد هذا اليوم المتعب والليلة الطويلة المحملة بالمصائب ..

[flash=http://dc03.arabsh.com/i/01516/513usvltszut.swf]width=20 height=20[/flash]

بقلمي والمي ....






رد مع اقتباس