الدنيا دار سفر لا دار إقامة، ومنزل عبور لا موطن حبور، فينبغي للمؤمن أن يكون فيها على جناح سفر، يهيئ زاده ومتاعه للرحيل المحتوم.
فالسعيد من اتخذ لهذا السفر زاداً يبلغه إلى رضوان الله تعالى والفوز بالجنة والنجاة من النار.
قال الإمام ابن القيم: والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا، والإخبار بخستها قلتها، وانقطاعها وسرعة فنائها، والترغيب في الآخرة والإخبار بشرفها ودوامها.
ومن الآيات التي حثت على التزهيد في الدنيا:
قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد:20].
أما أحاديث النبي التي رغبت في الزهد في الدنيا والتقلل منها والعزوف عنها فهي كثيرة منها:
قول النبي لابن عمر رضي الله عنهما: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل }
وقال : { اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصاً، ولا يزدادون من الله إلا بعداً }
فما قاموا به من نقله والتعدي على خصوصيته سيجدون مغبة ذلك عاجلا أو آجلا فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب )
فهذه ليس المرة الأولى ولا الثانية...!!
عرفته شيخا زاهدا ورعا قد طلق ملذات الدنيا وخطب الآخرة , لم يحرم الكهرباء ولا السيارة ولا المستشفيات...
ولكنه لا يراها في حياته , فهل نتدخل في خصوصيته ونفرضها عليه عنوة..؟؟!!
هذا الشيخ جاهد بالكلمة والدعوة إلى الله , انتنشرت كتبه بين الناس , وقف كثيرا بوجه اللبراليين والعلمانيين وعراهم وفضحهم ...
اللهم من آذى شيخنا وزاهدنا بشر فعلا أو قولا فأشغله بنفسه..
واجعله يتمنى الموت فلا يجده...آميــــن
(( أما أنهم وجدوا ابنته في قفص مريضة نفسيا...فهذه من سباحين أم العنزين
بين إعشوين...!! ))