لاحول ولا قوة إلا بالله ...
لا ينكر أحد وجود بعض العقليات الشاطحة في عالم العقد والتي قد -تفسد- على الإنسان فكره واستقراره
النفسي والسلوكي .. بل قـد تصرفه عن الدين أحيانا والعياذ بالله ..
ولا ننكر أن بعض الأسر تبالغ كثييرا -ببعض العادات- وتعظمها بشكل مقيت ومرضي وتغلو فيها غلوا بغيضا ..
إلا أنه يجب التأكيد على ضرورة الإجتهاد في فصل هذه الرواسب السلبية عن أفكار المرء ما استطاع ..
ورغم أنه من الجميل أن يمارس الإنسان عاداته - السوية - باعتدال وتوسط ..
إلا أن تحويلها إلى عقـد والمبالغة فيها يهدم نفسية المرء ويقوده إلى الوراء ..
وأخص بذلك موضوع ذكر اسم الأم أو البنت أو ماشابه .. فلا يبالغ بذلك لدرجة يوصف بالعار إن حصل ..!
ونفس الموضوع بالنسبة لمشاركة الفتاة في المنتديات .. فالأمر لا يستوجب الكثير من الضجة والتكهنات الغير سوية ..
فمادام السلوك برمته لم يخرج عن إطار الدين والإنضباط .. وليس يمس حدا من حدود الشرع .. ومادام لم يلمس من الفتاة ما يجلب الريبة والشك ..
فليس لمن يرى خلاف ذلك حق في احترام الرأي .. ومن يرى خلاف ذلك فهذا (شأنه الخاص) ونظرته لا تلزم الآخرين باحترامها .. أو التعامل وفق منهاجها المعوج ..!
وليس من الملزم للإنسان يا عزيزتي أن يعطي أهمية لكل الآراء من حولـه فالحياة مليئة بأصناف مصنفة
من العقول والشخصيات .. وكما تجدين الحكمة والعقل والإتزان عند فئة تجدين في المقابل
أنواعا منوعة من الحمق والبلادة والسماجة عند أخرى .. والحق كل الحق على من -يجعل- لهؤلاء اعتبارا وتقديرا ويضع مكانة لآراءهم ..!
في حين هي آراء قاصرة لا تستحق إلا التجاهل والترفع عنها ..
بالنسبة لقضية المغفرة والمسامحة على الأخطاء بالنسبة للشاب والفتاة ..
فالعبرة في البداية والنهاية فيما عند الله وليس فيما عند الناس .. لأن الله سبحانه عندما يرضى على العبد ويحبه .. سيحبب به الخلق
وينصره ويؤيده .. والعكس صحيح عندما يسخط عليه والعياذ بالله
فلن يجد من الناس إلا السخط .. والإنسان الذي يقبل على الله ويصدق معه ويتوكل عليه سيجد بإذن الله ما يرضيه وتقر به عينه
ولو مرت عليه بعض الصعوبات والعقبات والمشاكل والأذى .. تظل العاقبة الطيبة لأهل التقوى وأهل الخير ..
فلا يجب أن يركز المرء كثيرا على آراء الناس فهم - أهل نقص- ويتوقع منهم النقص والزلل والتقصير ..
لكن الحكم العدل لا يظلم وهو غاية العبد أولا وآخرا وهو الذي سبحانه إن رضي على العبد ما ضره سخط الخليقة مجتمعة ..
فليـتك تحلو والحيـاة مـريـرة * وليـتك ترضـى والأنـام غضــاب
وليـت الذي بيـني وبينـك عامر * وبـيني وبيـن العــالمين خـراب
إذاصـح منك الود ياغايـة المنى * فكـل الذي فـوق الـتراب تــراب
خلاصة الكلام :.. أنه من المهم جدا أن يجتهد كل مؤمن في تطهير قلبه وروحه من سلبيات الناس وأخطاء أهل الدنيا
فهم أهل نقص مهما كملوا .. ويركز في توجيه سلوكه إلى الحق ويجتهد في الثبات عليه ..
نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وأن يهدينا ويشرح صدورنا للخير ويسخر لنا خيار خلقه ويرضينا ويرضى عنا ..
اسمحولي على الاطاله