الحزن هو فلسفة للدمار، لليأس وهو تجرع الألم وتذكر الفشل في كل لحظة ، الحزن محاولة لإصلاح الخطأ فنرتكب أعظم منه بتلذننا بألمنا وبالسراب الذي حولنا، كأننا نحاول الهروب أو تناسي لنزف الجروح ومحاولة تهدئتها بأخذ حبة مهدئ لكن لأسف منتهية الصلاحية ، فبدل أن تخفف الألم تزيد من عمق الشعور بالوحدة ، فتخلق موجات عاتية تكون بين مد وجزر لتدمر كل شيء جميل فيما مضى ليصبح الآن مدنا مخيفة مرعبة نتجول بين الألم وذكراه ونأبى حقيقة مفارقته لأنه تملكنا وأصبح له سلطان علينا ، يتحكم فينا كما يشاء لأننا فقدنا السيطرة ، والفرامل معطلة، لأننا رضينا بالحكم على الذات بالإرهاق والوسواس مدى الحياة ، إن لم نقل بالإعدام تنفيذه مؤجل لجلسة أخرى بسبب أن المرافعة هنا غير متكافئة الأطراف